بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على طردهن إلى الشارع، بعضهن من دون عباءات، انتصرت دائرة التنفيذ الرابعة بجدة، للمدرسات السعوديات اللواتي تعرضن للطرد التعسفي، من المدرسة البريطانية الهولندية العالمية بجدة، مطلع العام الدراسي الحالي.
وأكد محامي ووكيل المدرسة عمر سالم العيدروس لـ"مكة"، أن أربع مدرسات من إجمالي المطرودات استلمن كافة مستحقاتهن عبر شيكات، فيما سيباشرن أول دوام رسمي بعد غد، لتنتهي بذلك المعاناة التي مررن بها خلال الأشهر الماضية.
وبين أن القرار الصادر من الهيئة الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية بجدة بتاريخ 7 محرم 1435، بإعادتهن إلى وظائفهن وتعويضهن برواتبهن عن الفترة التي تعرضن للفصل خلالها والموقع من مدير المدرسة البريطاني أرشد إقبال أشرف، كان المستند الذي قدمته المدرسات إلى دائرة تنفيذ الأحكام لإنصافهن.
وأشار إلى أن القاضي عبدالعزيز صالح السحيمان أصدر كتابا إلى مدير قسم تنفيذ الأحكام الحقوقية بشمال جدة العقيد صالح عيد العوفي، يلزم فيه إدارة المدرسة بتنفيذ قرار الهيئة أو إيقاع غرامة مالية لا تزيد عن عشرة آلاف ريال يوميا لكل قرار من القرارات الأربعة تودع في حساب المحكمة عن كل يوم يتأخر فيه المنفذ عن التنفيذ بموجب المادة التاسعة والستين من نظام التنفيذ ولوائحه.
ونوه العيدروس إلى أن باقي المفصولين والمفصولات يواصلون إجراءات عودتهم إلى عملهم بعد أن تم إجبار إدارة المدرسة على تنفيذ القرارات واتباع النظام، مشيرا إلى أن الإدارة عبر محاميها الذي لا يملك وكالة شرعية والمديرة البريطانية التي فوضته بغير وجه حق والتي تجاوزت السن القانونية للتعاقد في المملكة حاولت كثيرا ولآخر لحظة عدم تنفيذ القرار عبر التلاعب مع أشخاص في تعليم جدة تم نقلهم مؤخرا إلى أقسام أخرى بسبب مشكلة المدرسات، واصلوا المحاولة بثني المدرسات عن العودة وذلك عبر التفاوض معهن باستلام المستحقات مع مبالغ إضافية وترك المدرسة ولكنهن رفضن إلا استلام حقوقهن بدون زيادة والعودة لعملهن وذلك ما تحقق بواسطة القضاء.
من جانبهن، عبرت المدرسات "سعدية.ع" و"فاطمة.أ" و"حنان.ص" و"أمل.ص"، اللواتي استلمن شيكاتهن وسيباشرن أول دوام بعد غد في حديثهن إلى "مكة"، عن فرحتهن بتنفيذ القرار، وأكدن أن نزاهة القضاء السعودي وقفت بالمرصاد لكل من يعبث في نظام العمل والعمال في المملكة وما يمس كرامة المواطن وأمنه، مبديات عدم تخوفهن من إساءة معاملتهن مجددا.

