قال مقرر مجلس التنسيق الأعلى بحزب الأمة القومي المعارض بالسودان عبدالرحمن الغالي إن اعتقال زعيم الحزب الصادق المهدي «أصاب الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير في مقتل».
وأضاف في حديث لـ»مكة» أمس «اعتقال زعيم حزبي بارز يدعو لسياسة البعد عن العنف والدعوة للحل السياسي عبر الحوار الوطني الجامع، وبتهم تصل عقوبتها للإعدام والحبس مدى الحياة يطلق فعليا رصاصة الرحمة على الحوار».
وأضاف الغالي أن الإمام المهدي «قال كلاما ذكر مرارا وتكرارا على ألسنة المراقبين في الداخل والخارج، وعلى سبيل المثال قال والي شمال كردفان أحمد هارون في بيان إن قوات الدعم السريع ارتكبت تجاوزات وانتهاكات كثيرة في حق مواطني الولاية بشمال كردفان، لذلك طالب بإخراجها من ولايته، واعتذر في بيان رسمي لمواطني الولاية، ووعد بمساءلة المجموعات المنفلتة في قوات الدعم السريع».
وتابع «قائد قوات الدعم السريع اللواء عباس اعترف في مؤتمر صحفي بهذه التجاوزات وقال نحن بشر وهذه التجاوزات فردية والجيش عاقب مرتكبيها».
وأكد الغالي «هناك فعلا تجاوزات من قوات الدعم السريع، وهذا ثابت في أقوال الحكومة نفسها، والنقطة الثانية أن القوات نفسها حسب الدستور غير مخولة بالقتال فالدستور ينص صراحة أن مهام الأمن تنحصر في جمع وتحليل المعلومات وليس من مهامه تشكيل قوات مسلحة مقاتلة».
وذكر «الخلاصة اعتقال المهدي في هذا الظرف وبهذه الكيفية إعلان واضح من صقور النظام أن الحوار يجب ألا يمضي إلى نهايته».
ونفى الغالي صحة الحديث الذي يتردد بأن اعتقال المهدي يأتي في سياق إنقاذ حزبه من الانشقاق عقب الإطاحة بالأمين العام المناوئ للحوار مع الحكومة، وتعرض المهدي لانتقادات من قواعد الحزب تندد بتقاربه مع حزب البشير وأن عملية الاعتقال كانت لإضفاء بطولة تعيد للمهدي ألقه، والتفاف قواعد الحزب حوله مجددا.
وقال «هذا الحديث قاله المؤتمر الوطني نفسه، ولم تقله أصوات من داخل حزب الأمة، وإن اجتماع الهيئة المركزية الأخير للحزب أشاد بالإجماع بخطاب المهدي، وبإجماع الحضور انتُخب أمين عام جديد، وليس هناك انشقاق أو اختلاف في الحزب».
الأمة السوداني: اعتقال المهدي إعلان من صقور النظام بإنهاء الحوار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
