دهمت السيول التي تكونت جراء الأمطار الأخيرة في محافظة الطائف، مجموعة من المعارض والورش الصناعية في الحوية، وأعاد أصحاب تلك الورش السبب إلى وجود عبارة اعتبروا أنها نفذت بطريقة خاطئة يسرت مرور السيول تجاههم مما كبدهم خسائر مالية فادحة.
وأوضح المواطن تركي العتيبي، وهو وكيل ورثة تملك ورشا ومعارض مؤجرة، بأن العبارة تأتي على امتداد وادي الحوية بطول 3 كيلو مترات، وتم رفعها إلى مترين عن مستوى المعارض، مما جعل جميع المعارض والورش تبدو وكأنها داخل «حفرة»، مضيفا «عند هطول الأمطار الأخيرة، اتضح عدم فاعلية المشروع بدخول المياه إلى المحلات، وعدم عبورها من العبارة بسبب ارتفاعها عن مستوى الأرض المحيطة، وكذلك دخول المياه لمخطط المعترض الذي تم تحويل السيل عنه.
فيما بين صاحب معرض السيارات محمد العصيمي، بأن العبارة الجديدة تم تحويل مسارها من طريق الحوية إلى المعارض، مستغربا موافقة مهندسي الأمانة على مثل هذا المشروع الذي يظهر مدى سوء تنفيذه من أول اختبار، حيث إن من الصعوبة تحويل مجرى السيل، ولفت إلى أنه اضطر إلى رفع مستوى معرضه إلى مترين، ووضع 50 ردا من البطحاء لتعليته، ومع ذلك ما زال يحتاج للمزيد ليرتفع المعرض عن مستوى السيول، وقال إنه تكبد خسائر كبيرة لضعف بنية السوق التي تسببت فيها الحفريات، وعدم سفلتة الطرق داخل المعارض.
وشاركهما الرأي محمد المطيري منوها إلى أنه ومجموعة من أصحاب معارض السيارات والورش تقدموا إنابة عن 53 شخصا بشكوى إلى أمانة الطائف، إلا أنهم لم يجدوا أي تجاوب من مسؤولي الأمانة، وقال «مشروع العبارة التي أضرت بمحلاتنا أعيد مرتين، بسبب عدم إنجازه بالشكل الصحيح، حيث كشفت الأمطار سوء المشروع الأول، وتم تكليف مقاول آخر لإصلاح ما أفسده الأول، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، فمياه الأمطار لا تصرفها العبارة، وتدخل إلى المحلات والورش وتضر بأصحابها.
بينما لفت محيا العتيبي إلى أن أصحاب الورش والمعارض تضرروا من مشروع حيوي كان يفترض أن يخدم أهل الأحياء القريبة وأصحاب المحلات التي تعد أقدم ما أنشئ في الحوية من بنيان، مضيفا بأن محلاتهم مملوكة بصكوك ورخص بلدية ودفاع مدني وبجوارهم مخططات جديدة.
في المقابل نفى المتحدث الرسمي لأمانة الطائف إسماعيل إبراهيم وجود ضرر على ورش ومعارض الحوية، وقال إن المشروع جديد وسيخدم المنطقة، وما زال المقاول يعمل على ردم ودفن العبارة ثم السفلتة بعد ذلك، وحينها من المتوقع أن تنتهي المشكلة، ولا تدخل المياه في المعارض.