كيف يمكن تصوير العنف بهدف إدانته من دون صدم من يشاهدون الصور أو خدمة أهداف من يتسببون بالعنف؟

كان هذا مدار الحديث بين صحفيين عدة شاركوا في فعالية بعنوان «أخلاقيات المهنة على أرض الواقع»، على هامش جائزة بايو للمراسلين الحربيين في شمال غرب فرنسا أمس.

وأوضح المصور الصحفي الهندي سامي سيفرا خلال مداخلته أن تصوير العنف أداة من أدوات الإقناع والضغط، حيث قال: كيف تريد أن يقبل الناس اللاجئين في أوروبا إذا لم تجعلهم يرون كل العنف الذي يهربون منه.

وتقول المصورة البلجيكية فيرجيني نجوين هوانج التي تعرض صورا عن غزة «إذا كانت الصورة مثيرة للاشمئزاز، فإنها لا توصل المعلومة. إذا جعلت الناس تقول سئمت هذا الرعب، ليست لي رغبة في متابعة الأخبار فهذا يعني الفشل».

وتضيف «في أغسطس 2013 غطيت مجزرة في القاهرة. رأيت كثيرين يموتون أمامي، ودماؤهم تنزف. لكني صورت فتى كان هناك ميتا، وفي حنجرته ثقب، وهذه الصورة لم تصدم، لكنها كان لها وقع شديد».

ويقول الصحفي المكسيكي باتريك شوفيل «ينبغي تصوير كل شيء من أجل الذاكرة الجماعية، من أجل المحكمة الجنائية الدولية، ولكن ليس نشر كل شيء، نحن هنا من أجل طرح الأسئلة وليس إحداث صدمة. البعض من أجل الشهرة مستعدون للذهاب أبعد مما ينبغي».

في سنة 2014، منح الجمهور في بايو جائزته إلى المصور التركي أمين أوزمن لتحقيق مصور عن جهاديين يقطعون رؤوسا في سوريا، بعدما شكل التقرير موضع مناقشات حادة بين أعضاء لجنة التحكيم التي لم تمنحه جائزة، ولكن النقاش لا يزال مستمرا.

ويقول الفرنسي باتريك شوفيل المعروف في مجال التحقيقات المصورة، والذي كان يدير هذه الندوة، إن أمين أوزمن «كان على حق. لا يمكننا أن نقول إن داعش يقطع الرؤوس وعدم إظهار ذلك. هذا لا يخدم دعاية داعش، لا بل على العكس».