أكدت مصادر يمنية رفيعة لـ»مكة» أن هناك اتفاقا مبدئيا للخروج من مأزق الوضع السياسي القائم عبر تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد والخروج من الفراغ السياسي القائم بعد استقالة الرئيس هادي، ورئيس حكومته من مناصبهما، وأن بوادر الاجتماعات المتواصلة للمكونات السياسية التي تضم الموقعين على اتفاق السلم والشراكة بحضور المبعوث الدولي لليمن جمال بنعمر ستخرج بنتائج إيجابية تعمل على إعادة الوضع لمساره وفقا لمحددات الاتفاقات السابقة وتحديد جدول زمني لتنفيذها، وإجراء مصالحة شاملة وعدم السماح بانزلاق البلاد إلى المجهول.
من جهته حدد الحزب الاشتراكي، خياره لحل الأزمة بعدول رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عن استقالتيهما، وأكد أن هذا يعد مخرجا آمنا للأزمة الراهنة، مضيفا أن مناقشة هذا الخيار بتأن أمر له وجاهته الكاملة، حيث من الضروري الوقوف على إيجابيات هذا الخيار من سلبياته.
وقدم الحزب رؤيته إلى لجنة تنفيذ متابعة اتفاق السلم والشراكة الاثنين الماضي التي تعقد اجتماعاتها برعاية بنعمر، آخذة في الاعتبار عدم التفريط أو تبديد المكتسبات السياسية التي تحققت نتيجة لتراكمات كفاحية على المستوى الشعبي، وأبرزها وثيقة الحوار الوطني.
في المقابل، قالت قيادة المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب في بيان: إن ما حدث منذ 21 سبتمبر الماضي (سقوط صنعاء) هو بداية لمرحلة جديدة من الصراع على السلطة والثروة، وسيؤدي لهيمنة القوى الناشئة الصاعدة والتي ستفرز استقطابات إقليمية ودولية بفعل تبدل خارطة التحالفات الداخلية والخارجية منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء.
وأضافت أن التطورات الأخيرة في صنعاء برهنت صوابما قررته إرادة شعب الجنوب، باستحالة التعايش مع الشمال، وكشفت بأن عقلية وثقافة هذا الكيان لا تقوم إلا على القوة في تحديد علاقاتها بالآخر ويتوجب على كل الجنوبيين في صنعاء أن يتذكروا بأن صنعاء لا تقبل إلا أهلها.
من جهة أخرى أطلقت جماعة ما يسمى بـ»الهيئة الوطنية للحفاظ على القوات المسلحة والأمن» بيانا تحت مسمى «قيادة الضباط الأحرار» هددت فيه الأطراف المتنازعة باليمن باقتحام المشهد السياسي بالقوة في حال لم يتم التوصل لاتفاق يخرج البلاد من الأزمة في القريب العاجل.
وربط مراقبون ولاء بعض الضباط في تلك الحركة بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ولكن الضبابية ما زالت تغلف ولاءات القيادات العسكرية المنضوية تحت التنظيم الجديد، الذي اكتفى ببث بيان يلوح بالانقلاب مهددا الأطراف كافة، دونما الإفصاح عن أعضائه المؤسسين.
في غضون ذلك، منعت مليشيات جماعة الحوثي وزير الإدارة المحلية المستقيل عبدالرقيب الفتح من الخروج من منزله لأداء صلاة الجمعة.
وأكد الوزير الفتح أن الميليشيات المسلحة التابعة للحوثي، والمحاصرة لمنزله منعته من الخروج لأداء صلاة الجمعة في المسجد.
إلى ذلك عمت التظاهرات معظم المحافظات اليمنية رفضا للانقلاب وتمديدات جماعة الحوثي، حيث تظاهر شباب الثورة وحركة رفض في صنعاء أمس ضد الانقلاب ورفضا لغياب الدولة.
وفي بيان صادر عن التظاهرة أن ما يقوم به مسلحو الحوثي من اعتداءات واختطافات يعد بداية الانهيار والإفلاس الحقيقي وأن القمع لن يزيد المحتجين سوى الإصرار حتى خروج المليشيات وعودة مؤسسات الدولة.
وفي عدن تظاهر الآلاف عقب صلاة الجمعة التي سميت «جمعة المصير» التي انطلقت من ساحة الاعتصام بخور مكسر بعدن، كما يسود توتر شديد بين مليشيات جماعة الحوثي والمسلحين القبليين في أطراف مأرب حيث احتشد مسلحون قبليون في جنوب مأرب استعدادا لأي تقدم من قبل مسلحي جماعة الحوثي من جهة مدينتي البيضاء ورداع نحو المحافظة.
وتجمع مسلحون من قبائل مراد المنتشرة في أكثر من خمس مديريات بالجهة الجنوبية من مأرب في منطقة الوشحة بمديرية الجوبة، بهدف منع تقدم الحوثيين من ناحية البيضاء ورداع أو من جهة منطقة صرواح، ودشن المسلحون حشدهم بعرض عسكري.

  • «جماعة الحوثي تعيش أزمة، ووضعا لا تحسد عليها جراء ممارسات ميليشياتها وانقلابها على العملية السياسية ومخرجات الحوار الوطني».

سلطان السامعيالنائب الموالي للحوثيين