بلكنة عربية مكسرة أخذ شاب مخالف لنظام العمل يروج بضاعته بعد أن بسط »خرقة« يعرض عليها زيوتا عطرية، ومراهم للعضلات، ومن بين أكوامها يستخرج مثيرات ومقويات جنسية محظورة.
بالإشارة فهم البائع طلب أحد المتواجدين مقويات جنسية، ومن بين معروضاته العلنية، ناوله علبة صغيرة وقبل أن يتفاوض معه على السعر، لمح عدسة »مكة« فغضب ولملم بضاعته، وعندما داهمت لجنة مكافحة الظواهر السلبية في ذات اللحظة البسطات العشوائية اختلط الحابل بالنابل، واختفى البائع بين جموع المعتمرين.
في ذات المكان على بعد أمتار وربما أقل، من رئاسة الحرمين الشريفين بحي أجياد، بسطات كل شيء يُباع ويُشترى، كالثياب والملابس المستعملة والعطور ودهن العود، والمسابح وسجادات الصلاة، والجوالات وإكسسواراتها، والخردوات، والشنط، والأحذية.
ويعمل على هذه البسطات مخالفون، يلملمون بسطاتهم ويفرون بمجرد شعورهم بمداهمة لجنة مكافحة الظواهر السلبية، المدعمة بأفراد من فرق المجاهدين، يتدافعون في أزقة غير بعيدة، يصعدون السلالم، وبعين حريصة يراقبون المكان، وما أن تقع أنظارهم على أعضاء اللجنة المغادرين للموقع، حتى يعودوا أدراجهم فاردين بسطاتهم بما حوت من مخالفات.
عطية المباركي أحد سكان حي أجياد، قال «هذا هو الوضع طيلة أيام السنة، والمشهد يتكرر في اليوم والليلة، والحلول عديمة الجدوى رغم اجتهادات لجنة مكافحة الظواهر السلبية، والغريب أن حملة تصحيح أوضاع المخالفين، التي انطلقت مطلع العام الهجري الحالي لم تؤت نتيجة مع بعض المخالفين، بل أجزم أنها لم تصل المنطقة المركزية، والدليل أن كل الباعة في الموقع من المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل»، وأضاف «كان المخالفون يتقصدون البيع والشراء ونشر بسطاتهم، خلال أوقات الصلاة لتجنب المواجهة مع أعضاء اللجنة، وبالفعل نجحوا في خطتهم فترة من الزمن، إلى أن تنبه أعضاء اللجنة لهذه الثغرة، وأصبحوا يقومون بحملاتهم في أوقات متفرقة، ومع ذهاب المعتمرين والزوار إلى المسجد الحرام والعودة منه، يتوارى المخالفون مع حركة أفواج الزوار والمعتمرين».
أحد أعضاء اللجنة - فضل عدم ذكر اسمه- أكد لـ«مكة» أن اللجنة مهمتها الحد من الظواهر السلبية في المنطقة المركزية، ومصادرة البضائع التي بحوزة المخالفين، مبينا أنه أثناء مصادرتها في إحدى المرات، ظهر مخالف آخر وفي غفلة ووسط الزحام، حاول سرقة البضاعة المصادرة أمامه، وعندما ضبطناه صاح بأعلى صوته، فتجمع المعتمرون والزوار، وعندها تمكن من الهرب.
وأشار إلى أنهم يحاولون جهدهم مصادرة البضائع المخالفة والمغشوشة، والتي تضر بالمعتمرين، وتحديدا الملابس المستعملة، والعطورات، والمستحضرات المحظورة، لافتا إلى أن أمراضا جلدية أصابتهم خلال عملهم في مكافحة الظواهر السلبية، ومصادرة البضائع المغشوشة.