أكد تقرير مؤسسة ارنست آند يونج أن السعودية والإمارات كانتا أكثر أسواق الاكتتابات نشاطا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2014، مع تسجيل اكتتابات بنحو 10 مليارات دولار في كلا السوقين.
الاكتتاب الأكبر
وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة ارنست آند يونج في من دبي إلى أن الربع الرابع من 2014 شهد أكبر اكتتاب في تاريخ المنطقة وثاني أكبر اكتتاب على مستوى العالم في 2014 وهو اكتتاب البنك الأهلي التجاري (NCB)، أكبر بنك في السعودية من حيث حجم الأصول، لتبلغ تغطية الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري المطروحة 23 مرة قبيل انتهاء الاكتتاب في نوفمبر 2014، وليمثل هذا الاكتتاب الصفقة الوحيدة في قطاع الخدمات المالية هذا العام.
وأضاف التقرير أن قطاع التصنيع كان الأكثر نشاطا في سوق الاكتتابات خلال 2014، حيث استحوذ على 5 اكتتابات، يليه كل من قطاع العقارات، والأغذية والمشروبات، والنفط والغاز بثلاثة اكتتابات لكل منها.
ارتفاع قيم الاكتتابات
وأوضح التقرير أن قيمة الاكتتابات في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفعت خلال 2014 إلى 11 مليار دولار عبر 27 صفقة اكتتاب بزيادة 266% مقارنة بـ2013 الذي حقق 3 مليارات دولار من 25 اكتتابا، وأن 2014 شهد أعلى قيمة للاكتتابات منذ 2008، الذي بلغت فيه قيمة الاكتتابات 13.2 مليار دولار.
ولفت التقرير إلى أن سوق الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجل نشاطا مرتفعا خلال الربع الأخير من 2014، مسجلا 8 صفقات بلغت قيمتها 7.4 مليارات دولار.
رئيس خدمات استشارات الصفقات في «ارنست آند يونج» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فل جاندير قال في تقرير الشركة: إنه وعلى الرغم من التحسن الكبير في اكتتابات 2014، فقد آثر عدد من الشركات تأجيل أو إلغاء خططها بطرح أسهمها للاكتتاب في الربع الرابع بسبب تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أنه بالرغم من وجود خطط للاكتتابات العامة لـ2015، تتبنى الشركات نهج الانتظار والترقب حتى استقرار الأسواق.
وفقدت أسعار النفط نحو 50% من قيمتها منذ يونيو 2014، فيما اقتربت الأسعار خلال الأسبوع الماضي من أدنى مستوياتها في 6 سنوات.
وأضاف جاندير: الاهتمام بطرح الأسهم للاكتتاب لا يزال موجودا، إلا أن الشركات تراقب الأسواق عن كثب، في انتظار الفرصة المناسبة للقيام بذلك.
أسعار النفط
وقال تقرير ارنست آند يونج: إن انخفاض أسعار النفط أدى إلى تخوف المستثمرين الإقليميين والدوليين من تقليص الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية في المستقبل، وهذا من شأنه أن يؤثر على شركات هذه القطاعات على المدى القصير، مشيرا إلى أن المستثمرين سيكونون حذرين في الاتجاه للتمويل عبر الاكتتابات في الربع الأول لـ2015.
ولفت التقرير إلى أن ميزانيات 2015 المعلنة لدول مجلس التعاون الخليجي ذات طبيعة توسعية، لتغطية حاجات غير أساسية قد تطرأ لاحقا، مشيرا إلى أن الاحتياطات المالية لبعض الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية، يمكن أن تغطي العجز في الميزانيات الحكومية في المستقبل المنظور.
استقرار الأسعار
وقال جاندير: إن الشركات الإقليمية ستواصل تحليل الأسواق بانتظار استقرار تقلبات أسعار النفط قبل أن تتمكن من طرح اكتتاباتها، مشيرا إلى أن أساسيات السوق لا تزال إيجابية ومع ذلك، فمن المتوقع أن تقود التطورات على صعيد الإصلاحات التنظيمية نمو الاكتتابات في الربع الأول من 2015، وتحقيق سيولة جديدة في المنطقة.
وأضاف أن هناك عددا متزايدا من الحكومات الإقليمية التي تتطلع إلى تنويع اقتصاداتها، مما سيشجع الشركات في القطاع غير النفطي على التوسع من خلال الاكتتابات.
السعودية والإمارات الأنشط في الاكتتابات وتسجلان 10 مليارات دولار في 2014
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
