القرارات الملكية التي أهداها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى شعبه حملت عنوانا عريضا مفاده «دولة المستقبل».
فقد رسم خادم الحرمين الشريفين منذ اللحظة الأولى التي تولى فيها القيادة، ملامح هذه الدولة بقرارات شجاعة أبرزها اختيار وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، وضخ دماء شابة في أهم المناصب العسكرية باختيار الأمير محمد بن سلمان وزيرا للدفاع.
اللبنة الأولى في دولة المستقبل لا بد أن تكتمل بخطوة أكثر شمولية تستهدف تدعيم أركان البيت السعودي وإعادة ترتيبه بما يتوافق مع الدور المأمول له في الفترة المقبلة.
ومن أجل ضمان استمرار مسيرة التنمية والبناء، وتسريع عمليات التطوير والإصلاح، أصدر خادم الحرمين 34 أمرا ملكيا، تم بموجبها ضخ دماء جديدة في 12 حقيبة وزارية، رافقها اختيار موفق لأمراء ثلاث مناطق مهمة وحيوية، بجانب تعيين عشر قيادات جديدة لأجهزة وهيئات بالدولة.
وبدافع من سرعة البت في القضايا الحيوية التي قد تعترض مسيرة الدولة، قرر الملك سلمان إلغاء عشر لجان عليا وهيئات، على أن يتولى مهامها مجلسان يرتبطان مباشرة بمجلس الوزراء هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ولم تقتصر تلك القرارات على التغييرات في المناصب القيادية بالدولة، لكنها استهدفت تنمية وتحفيز الخدمات المعنية بالمواطن السعودي عبر ضخ 110 مليارات ريال في مختلف القطاعات والوزارات في الدولة.
فقد كشفت تلك القرارات عن الخبرة الإدارية الطويلة التي يتمتع بها الملك سلمان بن عبدالعزيز والتي مكنته من إعادة النظر في التنظيم الإداري لأركان الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة في سبيل إحداث نقلة تنموية شاملة.
وبتوافق مع العصر، عبر الملك سلمان، كأول ملك سعودي يملك حسابا على «تويتر»، عن اعتزازه بشعبه وتفانيه في خدمته، بتغريدة قال فيها «أيها الشعب الكريم: تستحقون أكثر، ومهما فعلت لن أوفيكم حقكم.
أسأل الله أن يعينني وإياكم على خدمة الدين والوطن.
ولا تنسوني من دعائكم».
لقد أظهرت الأوامر التاريخية قدرة المملكة، حكومة وشعبا، على التغيير والتطوير والتأقلم مع المستجدات، والتعامل مع الظروف الداخلية والخارجية لتحقيق المزيد من الرخاء والازدهار للوطن والمواطن.