على خلفية الحادثة الجديدة لهروب فتاتين سعوديتين في كوريا، أكد مصدر لـ«مكة» أنه ليس من صلاحيات السفارات السعودية في الخارج القبض على الفتيات الهاربات من أسرهن أو إجبارهن على العودة رغما عنهن.

وقال إن اتفاقية جنيف تحدد بدقة مهام السفارات وصلاحياتها وحدود هذه الصلاحيات، وإن حالة هروب فتيات من أسرهن لدول أخرى تتعامل معها السفارة بالتواصل مع الجهات المختصة والرسمية في البلد للتوصل لمكان الفتيات ومن ثم إبلاغ ذويهن، ودعوة الأسرة أو ممثلين عنها للحضور وعقد جلسات صلح بين الجانبين، لأن قضية الهروب خلفها أسباب اجتماعية وأسرية، ولكن في حال استمرت الفتيات في رفض العودة مع ذويهن فالسفارة لا تملك إجبارهن على العودة، لا سيما إذا كانت القوانين في البلد الذي هربت له الفتيات تعتبر أي شخص، رجلا أم امرأة، تجاوز 18 عاما مسؤولا عن أفعاله وقراراته ما دام لم يخرق القانون ولم يرتكب أي جناية.
وأشار المصدر إلى أن السفارات السعودية ملزمة باتباع أنظمة البلد المضيف وعدم تجاوزها بأي شكل، والمطالبة بضبط وإحضار أي شخص يتطلب رفع دعوى قضائية وتقديم الإثباتات والبراهين على ارتكاب الشخص المطلوب ما يوجب القبض عليه بحسب قانون البلد المضيف، ولذا فالنصيحة المثلى في مثل هذه الحالات هي ضرورة حل أي مشاكل عالقة في الأسرة وعدم تركها لتتراكم حتى تصل لهذه النتيجة.
من جهته أوضح المسؤول الإعلامي بسفارة خادم الحرمين في كوريا، خلف الشملاني أنهم تلقوا اتصالا من والد إحدى الفتاتين، وأن السفارة اتصلت فورا بالجهات المختصة للتأكد من دخولهما كوريا، وللاطمئنان عليهما، والتعرف على كل الظروف والملابسات المتعلقة بالموضوع. واختتمت السفارة تصريحها بأنها على تواصل مع أسرة إحداهما وأنها ستبلغهم بأي مستجدات حول الموضوع.
يشار إلى أن العامين الهجريين الحالي والماضي، شهدا تسجيل هروب خمس فتيات سعوديات في كل من فرنسا وتركيا، وأخيرا كوريا، فيما تفيد معلومات أن سفارة الرياض لدى سول ما زالت تتواصل مع الجهات المختصة لمعرفة مكان الفتاتين الهاربتين والاطمئنان عليهما وطمأنة ذويهما.