أوضح استطلاع حديث للرأي أن أكثر من نصف السويسريين يعارضون مقترحا تدرسه أحزاب اليمين الشعبية لإعادة فرض حصص معينة من المهاجرين الجدد على دول الاتحاد الأوروبي، وجاءت نتائج الاستطلاع قبل أيام قليلة من طرح ذلك المقترح في استفتاء عام.
وأفاد 55% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم ضد المقترح بصورة تامة. كما أعرب 37% منهم عن تأييدهم، ورفض 8% التعليق، إلا أن إذاعة إس آ رجي التي أعدت الاستطلاع قالت إن النتائج المذكورة لا تقطع بفضل المقترح إذا تم عرضه للاستفتاء، وأضافت أن الفكرة وجدت أرضا خصبة وقد تتغير آراء بعض المعارضين.
ومع أن حملة «أوقفوا الهجرة المتزايدة» التي انطلقت من سويسرا 2007 لتشديد القيود المفروضة على قدوم المهاجرين لم تفلح في تحقيق أهدافها، إلا أنها تسببت في لفت الانتباه لهذه القضية.
وتخشى بعض الدول الأوروبية من احتمال حدوث خلافات بين دول الاتحاد إذا تم تشديد القيود على دخول المهاجرين، وكانت العديد من الشركات الأوروبية قد طالبت نظيرتها السويسرية بإثبات قدرتها على توفير العمالة التي تحتاجها من بين مواطنيها، قبل المطالبة بوقف تدفق المهاجرين، وأشار الاستطلاع إلى أن سويسرا فقدت القدرة على التحكم في قوانينها المتعلقة بالهجرة، مما أوجد آثارا كارثية على اقتصادها ومجتمعها، مثل إيقاف بعض المواطنين عن العمل نسبة لارتفاع أجورهم مقارنة بالمهاجرين، وارتفاع أسعار الأراضي وقيمة إيجار العقارات، إضافة إلى التدهور في خدماتها التعليمية والصحية.
كما أبدى بعض مسؤولي الحزب السويسري الحاكم وأعضاء في البرلمان رفضهم للمقترح، مشيرين إلى أن العمال يمثلون تهديدا جديا بالنسبة للتطور الاقتصادي للبلاد التي تعد من أغنى الدول حول العالم.
وكانت دراسة صدرت العام الماضي قد أكدت أن ربع سكان سويسرا البالغ عددهم 8 ملايين نسمة هم من المهاجرين، أي بزيادة 3.3% عن العام الذي سبقه. وارجع أصول معظم المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى مثل البرتغال وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
دعوات سويسرية لإيقاف المهاجرين
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
