لم يكترث الشاعر مهدي المطوع للغة كثيرا، لكنه لجأ إلى آلية جديدة بالبحث عن المهمل وغير السائد، وتلك المضامين التي تعنى باليومي والهامشي والذي لا يطرأ في الغالب على مشهد الشعر السعودي الجديد، بتلك الكلمات عبر الشاعر والروائي محمد خضر عن رأيه في ما قدمه المطوع.
جاء ذلك في الأمسية التي استضاف فيها مقهى تراث الصحراء بالخبر مساء أمس الأول الشاعر عبدالله المحسن إلى جانب المطوع الذي ألقى باقة من النصوص الشعرية، كان أبرزها «هدايا يتذكرها الغريق»، و»حنجرة على البلاط»، و»يشبه جريمة بلا طباشير»، فيما ألقى المحسن نصوصا منها «توبة الرصاص»، و»منفى طفولي».
ووصف خضر أسلوب المطوع بأنه يمثل المشهد الأحدث للقصيدة التي استفادت من روح الانفتاح على الانترنت وقنوات التواصل الثقافي والإبداعي الجديدة، موضحا أن عاصفة التصفيق التي صحبت إلقاء النصوص كانت تعبيرا عن أن الشاعرين حصدا إعجاب متذوقي الشعر من الحضور الذين بينهم شعراء ينتمون إلى ستينيات القرن العشرين.
أما الشاعر عماد عمران فقد بين أن تجربة الشاعر المحسن تجسّد قلقه أمام الوجود رغم انجذابه الواضح لعالم الماورائيات الذي يبحث فيه عن حقيقة ما، مشيرا إلى أن نصوصه مدهشة تحررت من المألوف ووقفت على تخوم المجهول، فعبَرت بالقارئ من المعنى المنطقي للأشياء إلى المعنى الروحي الذي يخضع للحدس والتخمين.