طالب عدد من المواطنين في منطقة حائل بضرورة تفعيل دور عمدة الحي، مستنكرين دوره الغائب الذي يتمثل في التعاون مع الحي، وأن يكون ملما بكل حاجاته.
وشدد الأهالي على ضرورة مشاركة سكان الحي في انتخاب العمدة، وأن يكون لهم حرية الاختيار، إضافة إلى توسيع صلاحياته على أن يكون صوت سكان الحي لدى الوزارات والجهات الحكومية، بأن يمتلك صلاحية التبليغ عن كل مخالفة أو فساد أو نقص في الخدمات التي تخص الحي.

غياب دور العمدة

وأشار المواطن بدر الهاملي لـ»مكة» إلى أن معظم المواطنين لا يعرفون دور عمدة الحي، ظنا منهم أنه يقتصر على الختم على الأوراق الرسمية.
وأكد الهاملي غياب دور عمدة الحي، وأنه أصبح وظيفة من لا وظيفة له، إذ من الواجب أن يكون دور العمدة اجتماعيا بحتا، لأن جميع الأدوار الثانوية ترتكز على الجانب الاجتماعي، مع اشتراط أن يكون العمدة ملما بسكان الحي، حتى لا يحرج المواطن عندما يحتاج العمدة في أمر ما، لأن العمدة في الغالب يعتذر عن خدمة المواطن لأنه لا يعرفه.
وأفاد بأن تعيين عمدة الحي يتم غالبا من غير علم الأهالي، إضافة إلى كونه غير معروف لديهم، ولا يتمتع بخاصية اجتماعية مع السكان، كما لا يملك الخبرة الكافية عن الحي

أهله، إذ إنه تم تعيين عمدة حي لم يمر على سكنه في الحي سوى 7 سنوات، مؤكدا أهمية موافقة أهل الحي وحرية اختيارهم للعمدة، وذلك بانتخابه.

تزكية السكان

من جهته، قال سلمان السويداء «من واقع تجربة، فالعمدة لا يقوم بدوره إلا عند زيارة المواطن له في بيته لطلب التعريف، وكأن دوره انحصر على توقيع أوراق المواطن، وليس كما هو معروف القيام بأدواره الأخرى الاجتماعية والأمنية التي تخص الحي بشكل عام».
وتمنى السويداء ألا يتم تعيين أحد العمد، إلا إذا كان معروفا بنزاهته وجراءته، وأن يكون دوره فعالا بالجهات الحكومية، مثلا أن يكون معروفا ومزكيا لسكان الحي في المحاكم.

صوت الحي

بدوره، طالب المواطن علي العتيق أن يكون للعمدة مكتب في الحي، إذ يساعد ذلك في تفعيل دوره إداريا واجتماعيا وأمنيا كما هو معروف في نظام العمد، فلا أحد ينكر أن كثيرا من المواطنين لا يعرفون عمدة حيهم، وفي هذا دليل على تقصيره وغياب دوره.
وأضاف العتيق «يجب أن يكون العمدة من أصحاب المؤهلات العالية وذا خبرة واسعة، والأهم أن توسع صلاحياته من خلال تفقد الحي وحاجاته وما ينقصه من خدمات، والتبليغ عن الحفر وفتحات الصرف الصحي الموجودة في الحي، ويكون بينه والجهات الحكومية تعاون في بعض القضايا كالتبليغ عن العمالة المخالفة وخاصة في الأحياء العشوائية، وباختصار نريد أن يكون العمدة صوت الحي».