طالب الادعاء العام في تركيا بإنزال عقوبة السجن 3 سنوات في حق رجل الشرطة الذي استهدف بالغاز المسيل للدموع إحدى النساء اللاتي شاركت في المظاهرات الأخيرة التي شهدتها تركيا أواخر العام الماضي، وأصبحت تعرف في وسائل الإعلام باسم «ذات الثوب الأحمر».
وقال ممثل الادعاء إن الشرطي فاتح زنكين «استخدم القوة المفرطة من غير مبرر ضد المتظاهرة سيدة سانكور التي كانت تقف على مسافة قريبة منه، والتزمت بأسلوب التظاهر السلمي، ولم يبدر منها أي تصرف عدائي تجاه الشرطي أو زملائه».
وبعد نشر صور الاعتداء عليها، أصبحت سيدة سانكور وهي أكاديمية تعمل في إحدى جامعات إسطنبول رمزا من رموز الحركة الاحتجاجية المناوئة للحكومة التركية التي اندلعت في الصيف الماضي، كما رفع المتظاهرون صورها التي انتشرت في ما بعد بصورة واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وإضافة لعقوبة السجن لمدة 3 سنوات، طالب الادعاء أيضا بفصل الشرطي من الخدمة لأنه لم ينذر السيدة قبل إطلاق الغاز عليها، كما ينص القانون.
وكانت سانكور قد قررت - رغم أنها لا تتبع أي توجه سياسي معين - المشاركة في المظاهرات التي انطلقت احتجاجا على خطط لتطوير حدائق غيزي العامة في إسطنبول، ولكنها وجدت نفسها وجها لوجه أمام مجموعة من رجال شرطة مكافحة الشغب. وفجأة قام أحدهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع عليها، مما جعلها تكاد تختنق، والتقط أحد المصورين صورة لتلك اللحظة، سرعان ما انتشرت على نطاق واسع وباتت تمثل اليوم الدليل الرئيسي ضد الشرطي المهدد بالسجن والفصل.
يذكر أن موجة الاحتجاجات قد انطلقت على شكل مظاهرة سلمية للتعبير عن رفض الاعتداء على الحدائق العامة والمساحات الخضراء، لكنها تصاعدت وتطورت لتصبح تعبيرا غير مسبوق عن السخط على رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وحكومته بسبب العنف الذي استخدمته قوات الأمن في قمع المتظاهرين.