قطع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مشاركته في اجتماعات القمة الأفريقية بعد حضور الجلسة الافتتاحية أمس، لمتابعة تداعيات الحادث الإرهابي الذي وقع مساء أمس الأول بسيناء وأسفر عن مقتل 31 شخصا بينهم 21 عسكريا و9 مدنيين وإصابة 69 آخرين.
وفيما أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الهجمات الإرهابية على المقار الأمنية بمحافظة شمال سيناء، واصلت طائرات الأباتشي تحليقها فوق سماء سيناء للقبض على الإرهابيين منفذي الجريمة.
وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية إن أجهزة الأمن ألقت القبض على 8 أشخاص من المشتبه بهم في الحادث الإرهابي الذي وقع أمس الأول بشمال سيناء إثر إطلاق عدة قذائف هاون ودخول سيارات مفخخة بعض المواقع الشرطية والعسكرية في توقيت واحد.
وأضاف المصدر أن طائرات الأباتشي تحلق في سماء العريش ومنطقة الجورة وعلى حدود رفح لتطويق المكان، مشيرا إلى أن عددا من منفذي العمليات الإرهابية هربوا ناحية المناطق السكنية ويجري البحث عنهم.
وأضاف أن حصيلة قتلى الحادث الإرهابي وصلت إلى 31 قتيلا من رجال الشرطة والجيش بينهم 19 من الشرطة و12 من القوات المسلحة تقريبا وهناك أكثر من 50 مصابا بينهم 11 مدنيا تعرضوا لشظايا التفجيرات.
وكشف المصدر الأمني أن التصدي الشرطي للمجموعة الإرهابية التي نفذت الجريمة الإرهابية كان له عظيم الأثر في تقليل حجم الخسائر في الأرواح والمناطق العسكرية، حيث تمكنت قوات الشرطة من رصد شاحنة مياه تسير بسرعة جنونية في اتجاه مديرية أمن شمال سيناء، وتم التعامل معها وإطلاق النار عليها مما أدى لتفجيرها بالكامل، والمتفجرات التي كانت فيها تزيد عن 3 أطنان، وعثر على أشلاء الانتحاري ويجري تحليل الحمض النووي له لبيان هويته.
وأشار المصدر الأمني إلى أن الإرهابيين أطلقوا 5 قذائف على كمين أمني وبعد دقائق تم إطلاق عدة قذائف هاون على فندق القوات المسلحة وقسم شرطة العريش وإطلاق مجموعة من قذائف الهاون على الفوج 101 حرس حدود، مديرية أمن شمال سيناء من الخلف، إضافة إلى تفجير سيارتين مفخختين بجوار المحافظة والمنشآت العسكرية، في الوقت الذي تم فيه إطلاق قذائف الهاون على تلك المواقع الشرطية.
وأدان الأزهر الشريف الحادث الإرهابي وأكد في بيان أن «هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمتنا في المضي قدما بوطننا نحو بر الأمان، فمصر كلها بشعبها وقيادتها وأزهرها تقف بقوة خلف قواتها المسلحة والشرطة في حماية الوطن والدفاع عنه ضد البغاة والمارقين».
وأضاف أن مصر المستقبل التي يبنيها عرق أبنائها ودماؤهم الزكية لن يكون بها مكان للإرهاب الذي سينهار أمام تلاحم الشعب.
كما عبر عدد كبير من القوى السياسية عن غضبه وأدان حزب الدستور، الهجوم الإرهابي، واستمرار ما وصفه بعصابات الإرهاب في سيناء في استهداف الجنود الذين يحمون أمن مصر.
وأكد في بيان أمس، دعمه الكامل للمهمة الصعبة التي تقوم بها القوات المسلحة، وسط ظروف إقليمية معقدة ومضطربة، سهلت انتشار الإرهابيين وتدريبهم وتزويدهم بالأسلحة المتطورة، التي يستخدمونها في عملياتهم الإجرامية.
بيت المقدس تتبنى مسؤولية مجزرة سيناء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
