قد تكون مصانع «اللايكات» الممتدة في الشرق الآسيوي أهم من مصانع الأدوية الهندية أو البيتروكيماويات في العمق الصيني.
جحافل تجندت لعمل تكتلات لصناعة مفردة «like» مسؤوليتها بالكامل وعلى مدار الساعة هي النقر بالإعجاب تمهيداً لشراء تكتلات أصوات تكون الدعامة الحقيقية للتسويق والإعلان في وسائل التواصل.
وأفاد مهندس التقنيات الحاسوبية، خالد الموسى أن شركة الفيس بوك متواطئة مع عملية الحسابات الوهمية على عداداتها الالكترونية وتعاملت وهي تعلم مع حسابات وهمية، وذلك لأغراض تجارية وإعلانية حتى صارت الأرقام تفوق المليار ومائتي مليون مشترك.
وأشار الموسى إلى أن كثيراً من مستخدمي الفيس بوك عمدوا إلى خلق تكتلات لصناعة اللايكات، خاصة في آسيا، ويحظون في المقابل بالحصول على امتيازات مالية كبيرة مقابل شرعنة السماح بالحسابات الوهمية كمنتج ثانوي لإشاعة الأخبار وعرض المحتوى.
وقال إن تلك الحسابات الوهمية في داخل تلك المصانع والتي تنشط في العديد من دول شرق آسيا، خاصة الهند البلد التقني المتطور، يعمد فيها كثير من المتخصصين إلى إيجاد قاعدة بيانات ضخمة لحسابات وهمية تديرها مجاميع متناسقة في آنٍ واحد.
وأبان خبير التقنيات أن قياس حجم التفاعل مع بعض الصفحات يوجد كم التساؤلات للحسابات الزائفة، ومن الممكن رصد ذلك في قراءة البنى الخوارزمية للفيس بوك والتي تكشف مدى تورط شركات في وسائل التواصل الاجتماعي بحصد ملايين اللايكات، ونتيجة لذلك، تفضي هذه التكتلات لعمليات البيع في صفقات من تحت الطاولة.
وتساءل عن البون الشاسع بين شركتي تويتر والفيس بوك اللتين يبلغ الفرق بينهما مليار مشترك، مفيداً أن هذا الأمر مقلق ويبعث على التساؤل حول أهمية تغلغل أسماء وهمية للموقع ومسألة طرح أسئلة حقيقية لقيمة الإعلانات في الفيس بوك.
إلى ذلك قال مدحت منير، مسؤول إعلاني في مواقع الكترونية، إن شركة الفيس بوك حققت تسارعاً كبيراً في إعلاناتها وحققت، على ضوء ذلك، امتيازات إعلانية كبيرة مكنتها من الحصول على النصيب الأكبر في السوق الإعلانية، وهي بذلك أوهمت الشركات الإعلانية العالمية بأهمية موقع الفيس بوك تجاريا بحكم اتساع شعبيتها الجارفة والتي تدفعهم دائما نحو عمليات تسويقية واسعة.
وقال: تحسنت بيئة الفيس بوك تجاريا بكسرها حاجز المليار ومائتي مليون أداة جذب حقيقية وفاعلة في البعد التسويقي بغض النظر عن مصداقية الحسابات والاشتراكات فيها، خاصة في السنين الأخيرة والتي شهدت ارتفاعا كبيراً دفع بشركات عالمية في رسم سياستها الخرائطية الإعلانية والبحث عن ديمومة البقاء في وسائل التواصل الاجتماعي، عوضاً عن مجرد بناء الأرقام الاقتصادية الضخمة فينبغي التأكد من فاعليتها وجدواها.
وأضاف أن الفيس بوك وفق تقارير معلنة أوضح أن 11٪ من حساباتها وهمية، ولكن الشركة لم تنشر الطرق التي تمت بها عمليات التزوير؛ لذا استمرت الأذرع الاقتصادية واتسعت القاعدة الجماهيرية للفيس بوك.
ووفقاً لتقارير لمسؤولين في الفيس بوك ذكروا أنهم يعملون على إثبات جدارتهم للقيمة الإعلانية وقيادة السوق بامتياز، وقاموا أيضاً بتحديث الإعلانات والتركيز على إثبات أن الإعلانات فاعلة في قيادة وصياغة الأهداف الاستراتيجية الكبرى في التسويق.