في دراسة أكاديمية تخالف ما كان معتقدا، أكد باحثون في جامعة برينستون بولاية نيوجيرسي الأمريكية أن إنجاب الأطفال لا يؤدي بالضرورة إلى سعادة آبائهم. وأضافت الدراسة التي أجريت على أكثر من 3 ملايين شخص في الولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم أن الأزواج الذين سبق لهم الإنجاب، ليسوا بالضرورة أكثر سعادة من نظرائهم الذين لم ينجبوا. وأشارت الدراسة إلى وجود اختلاف في إفادات الذين شملهم الاستطلاع في الولايات المتحدة وبعض الدول الصناعية الأخرى من جهة، وبين أولئك الذين يقيمون في دول فقيرة من جهة أخرى، حيث كان هناك تأثير سلبي في الدول الفقيرة للأبناء على جودة حياة آبائهم، الذين أظهروا تبرمهم من زيادة تكاليف الأبناء، مما أدى إلى انخفاض مستوى معيشتهم.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال ليسوا هم السبب بحد ذاتهم في شعور آبائهم بالتعاسة، بل إن السبب الرئيس في ذلك يرجع للعوامل الاقتصادية المتدهورة، وانخفاض الدخل بالنسبة لغالبية مواطني دول العالم الثالث والدول التي تعاني أصلا من الفقر.
واللافت في الأمر أن إفادات الآباء الذين لهم أطفال عن مدى ارتياحهم وسعادتهم حصلت على درجة 6.82 من 10، بينما حصل أولئك الذين لم ينجبوا على 6.84، مما يشير بوضوح إلى أن الأمر ربما يكون متساوياً عند الطرفين.