أخاطب شبابنا. جيل المستقبل وأساس نهضته، أنتم الغاية المنشودة لتحقيق أي تقدم فلا تقدم بدونكم. أنتم الدماء الجديدة التي تضخ بهذه الأرض فترويها فتستمر دورة الحياة بها.

أنتم شباب واع ولديكم القدرات الفكرية والمعنوية على الإبداع والابتكار. فلديكم الفكر، والثقافة. التي قد لا تقل عن الآخرين ولكن...!

للأسف أن البعض منكم انساق وانجرف خلف ما يسوق له الغرب من أفكار، وآخر ما توصلت إليه صيحات الموضة التي لا تتفق مع أخلاق وشيم ونشأة شبابنا المعطاء الذي يتميز عن الآخرين بأنهم من هذه الأرض الطيبة مهبط الوحي التي انطلقت منها الرسالات النبوية والبطولات التاريخية التي دونها التاريخ. إضافة إلى ذلك ما سطّره التاريخ من كتب لإنجازاتنا من علوم طبية وفلكية وغيرها الكثير من التي استقى الغرب بعض علومه وتقدمه منها.

شبابنا.. لماذا تأخذون منهم الغث وتهجروا السمين؟

هم الآن لديهم تقدم في جميع المجالات وما توصلوا إليه بعضه من نتاج حضارتنا، فلماذا تحديدا تأخذوا منهم مالا يليق بشباب الإسلام وتتركوا ما سواه.

أتساءل ؟ أليس الله قد منحنا عقولا مثلهم بل ربما أفضل منهم؟

أنا لا أطالبكم بعدم الاهتمام بمظهركم الخارجي، بل أطلب منكم أن تظهروا بأجمل صوره لأن الله جميل يحب الجمال ولكن بالشكل الذي يميزكم عن الآخرين.

أجدد مناداتكم بأن تأخذوا من عالمهم كل ما هو بناء ولا تقفوا حائرين مذبذبين هُنا وهناك.. ولكم مني التحية.