عضو هيئة التدريس، والأبحاث، والأداء الأكاديمي لمناهج وخطط التدريس المتميزة؛ هي معايير السمعة الجامعية الأساسية، علاوة على وجود طلاب وطالبات رفيعي المستوى أكاديميا، يقول لي يكيكي إن الجامعات صاحبة السمعة المتميزة في الغرب؛ هذا ما يحسب في معايير قوائم التفوق الأكاديمية لديها، ويواصل بقوله إن الدخول في لعبة تصنيفات التفوق من غير الممكن أن تكون بالمال!! يقول يكيكي إن هناك موضة نشأت في الأعوام الأخيرة في أكاديميات العالم الثالث ألا وهي محاولة مزاحمة الأكاديميات الرصينة على قوائم الأجدر والأفضل علميا وأكاديميا في تخصصات بعينها أو السمعة بشكل عام. ويضيف أن النشر الالكتروني النشط للمؤسسة الأكاديمية على الشبكة العنكبوتية هو الآخر يعد من معايير سمعة الأكاديميات في التصنيفات الأمريكية والعالمية كالصينية والألمانية، وبالنسبة ليكيكي فإن موجة -على رأي ألفين توفلير- اقتحام، إن جاز القول، لقوائم الأفضل والأجدر وصاحب السمعة المتميزة، أخذت في التنامي والظهور بين جامعات حكومية وخاصة من باب السمعة الحسنة والحصول على أفضل الطلاب وأفضل الباحثين والأكاديميين من أي دولة كانت، وحقيقة ومصداقا لما يقوله يكيكي فإن تلك الموجة طالت العديد من مؤسساتنا العلمية الحكومية والخاصة بشكل محموم، وصرفت أموال طائلة على أبحاث ودراسات واستقطاب لأبرز الباحثين في حقول شتى، وبالأخص في الحواسيب والطب والعلوم بشكل عام. بل تسابقت الجامعات الخاصة لاستقطاب أميز طلاب الثانويات والبكالوريوس وبعض الباحثين وخبراء العلوم ذائعي الصيت، ولو لفصل دراسي واحد، في الوقت الذي يستثمرون في أسماء هؤلاء الخبراء والأكاديميين في النشر الأكاديمي لرفع سقف سمعة الجامعة في التصنيف المعياري للجامعة. كنت أقول ليكيكي: يا أخي المسألة تبدو لي مفهومة فيما إذا أقدمت عليها جامعات خاصة ترتبط بعدد من ينتسب إليها من طلاب وطالبات، وما يدفعونه للجامعة من رسوم دراسية وغير ذلك، ويوافقني يكيكي في أن الجامعات الخاصة محقة إن هي فعلت ذلك، لكن جامعات حكومية موازناتها مرصودة مسبقا من الحكومة! مسألة ليس لها تفسير إلا أن مسؤولي الجامعة هم من يركض وراء معيار السمعة هذا.. ومهما كانت الذرائع والمبررات التي تساق من أن هكذا توجهات وصرف أموال، إنما هي لرفع سمعة التعليم العالي في البلد.. وللحديث بقية.