توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل السعودية نموا اقتصاديا بأكثر من 4 % في 2014 و2015 حيث لا تزال الآفاق الاقتصادية مواتية مدفوعة بالإنفاق الحكومي ونشاط قوي في القطاع الخاص، مضيفا أن المخاطر التي تكتنف آفاق النمو تتسم بالتوازن، مرجحا أن يظل التضخم مكبوحا.
وزار فريق من خبراء الصندوق بقيادة تيم كالين، السعودية خلال الفترة من 4-  15 مايو الحالي في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2014.
وقال كالين في بيان أصدره أمس الأول في ختام الزيارة إن السعودية تواصل الاضطلاع بدور نظامي في تحقيق استقرار سوق النفط العالمية وهو ما يسهم بصورة إيجابية في الاقتصاد العالمي، وعلى مستوى المنطقة تقدم السعودية مساعدات مالية سخية للبلدان الأخرى بينما تمثل التحويلات التي ترسلها العمالة الوافدة إلى بلدانها مصدرا مهما لدخل كثير من البلدان.
وأشار البيان إلى أن الحكومة السعودية تتولى حاليا تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي والاستثمار من أجل مواصلة تطوير وتنويع النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقق تقدما كبيرا بهذا الصدد.
ويركز البرنامج على زيادة تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال ورفع مستوى جودة التعليم وتحسين المهارات وتوظيف مزيد من المواطنين السعوديين في القطاع الخاص.
ويتوقع الصندوق استمرار تراجع فائض المالية العامة في 2014 مع ارتفاع الإنفاق الحكومي، مطالبا بإبطاء نمو الإنفاق الحكومي، مشيرا إلى أن الاحتياطات الوقائية المالية الكبيرة التي ادخرتها الحكومة على مدى العقد الماضي توفر حماية كبيرة للاقتصاد في حالة مواجهة صدمة سلبية مثل هبوط أسعار النفط وينبغي الحفاظ عليها.
وارتفعت الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي في مارس الماضي بنسبة 1 % مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق لتصل إلى 2.751 تريليون ريال (733.7 مليار دولار) وذلك مقابل مستواها في فبراير الماضي 2.721 تريليون ريال.
وتمتلك السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، (9.8 ملايين برميل يوميا) أكبر صندوق سيادي في الشرق الأوسط بأصول وصلت إلى 676 مليار دولار بنهاية العام الماضي 2013 وفق تقديرات معهد صناديق الثروة السيادية.
ودعا التقرير إلى إحراز مزيد من إصلاحات الميزانية السنوية ووضع إطار لها على المدى المتوسط واستحداث أدوات لإدارة تقلب الإيرادات النفطية.