في ذمة الله سافر أيها الرجل
كل الحكايات بالأحزان تكتملُ
في ذمة الله ما خبأتَ من وجع
وما تُحدثنا الأخبار والمقل
سافر فقلبك للرحمن مُسْرَجة
خيوله وله الأيام تمتثل
إلى الإله ودعنا في مفازتنا
تضيق من حولنا الأسباب والعلل
نفتش الكون عن دنيا نلوذ بها
من الفراق فيهمي الخوف والكلل
تبكي الغياب قلوب كنت تجمعها
على الوداد ويبكي الدهر والأزل
تبكي عليك محاريب وأفئدة
والشيح يبكيك والريحان والنفل
ونسوة كنَّ في دنياك نافذة
على الحياة وكان العطر يعتمل
المسجدان تعالى في سمائهما
صوت النحيبِ، تعالى الفقد والوجل
وما يلام على دمعاته رجل
الدمع أهون ما يُبْكى به الرجل
سافرتَ، قل لليالي إن فسحتها
من الجمال تلاشت، أطبق الملل
وحدث الكون أنَّا منذ فارقنا
وجه الحبيب عرانا اليتم والخَطَل
و أنتَ يا ملك الأمجاد مد يداً
عسى إلى سدرة الماضين نرتحل
لملم مواجعنا الحرى وقُدْ وطناً
كالشمس من عسل الأضواء يغتسل
نعم نبايع ما اعتدنا مخالفةً
نحن الكرام وأنتَ السيد البطل