دعا تقرير بريطاني دول الخليج للإسراع بتنويع وتطوير المزيد من الصناعات التصديرية كون هبوط أسعار النفط سيشكل تحديا لها.
وأضاف التقرير المشترك الذي أصدره أمس الأول معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز “ICAEW” ومركز البحوث الاقتصادية والتجارية “سيبر” ومقرهما العاصمة البريطانية لندن أن توسيع القدرة التنافسية عبر مجموعة واسعة من الصناعات التصديرية بدول الخليج تتطلب تحسينات في التعليم والمهارات والابتكار لتكون ناجحة.
وأوضح أن النفط ومشتقاته لا يزالان يشكلان 86.8 % من إجمالي صادرات السعودية من حيث القيمة وما يقرب من الثلثين في الإمارات وحتى البحرين أقل الدول لديها موارد هيدروكربونية مقارنة بدول الخليج تعتمد على صادرات النفط ومشتقاته بنحو ثلاثة أرباع صادرات البضائع.
وقال المدير التنفيذي للمعهد فيرتون سور: مع توقع انخفاض أسعار النفط العالمية على المدى المتوسط أصبحت الحاجة إلى توسيع القاعدة الصناعية أكثر إلحاحا، بينما لدى دول الخليج البنية التحتية والوسائل المالية لتسريع وتيرة إنتاج التصنيع والتصدير تتطلب مزيدا من الاهتمام لتشجيع الابتكار من أجل المنافسة بشكل أكثر فعالية في الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات والبحرين والسعودية تتواجد في النصف العلوي من مؤشر المعرفة للبنك الدولي بين 145 دولة وقدرتها على تطوير الصناعات التنافسية الحديثة وتأتي الدول الثلاث في المرتبة 41 ، و52 و53 على التوالي.
وأضاف أن المنافسة تشتد عند المقارنة مع دول من الأسواق الناشئة الأخرى ما يفرض على دول الخليج حاليا تحسين التعليم وزيادة إنتاجية العمل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لإحراز تقدم في قطاعات التصنيع لديها ذات الاستخدام الكثيف للمهارات والتكنولوجيا.
وقال: معايير التعليم في دول الخليج أفضل قليلا ووفقا لإجراءات البنك الدولي لا يزال يوجد نقص في العمال ذوي التعليم المناسب في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، موضحا أن عددا متزايدا من الطلاب الذين يدرسون في الخارج يساعدون على معالجة هذا النقص في المهارات من خلال توفير مهارات جديدة لتنمية المعارف.
وأشار إلى أن تحسين وتيرة إنتاجية العمل أو الإنتاج لكل عامل يعمل على مساعدة اقتصادات دول الخليج في تحقيق الازدهار في الأسواق الدولية.
ورغم نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي وارتفاع أسعار النفط شهد العديد من اقتصاديات دول الخليج تراجعا بإنتاجية العمل لبعض الوقت.
وقال مدير مركز “سيبر” تشارلز ديفيس: الاستثمار القوي سيواصل النمو في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي بوتيرة أسرع من باقي دول العالم ولكن احتمال انخفاض أسعار النفط نتيجة لزيادة المعروض العالمي سيشكل ضغوطا على اقتصادات دول التعاون لتنويع وتنمية صناعاتها التحويلية ذات التقنية العالية.
وأضاف: لحسن الحظ فإن المنطقة لا تزال تشكل الوجهة الرئيسة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة.
تقرير بريطاني يدعو لتنويع صناعات الخليج التصديرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
