"سيد الاستثمار".. إلى أين؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
«العقار» سيد الاستثمار بلا منازع، وهو «الابن البار»، كما يحلو للبعض تسميته، وهو «الاستثمار» الوحيد الذي ربما يمرض ولكنه لا يموت.. إلى أين يتجه «سيد الاستثمار» في المملكة؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يتساءله الجميع، ولا إجابة واضحة يمكن الوصول إليها بسهولة. فهناك تخمينات بموجة تصحيحية هابطة ستعتري سوق العقار بهدوء، بعد موجة صعود جنونية متواصلة منذ خمس سنوات دون مطبات أو توقفات لالتقاط الأنفاس. وهناك من يؤكد أن «العقار» لن يخذل محبيه أبداً، ولن يغضبهم بالهبوط وسيستمر في تحقيق ارتفاعات شاهقة، خاصة في مكة المكرمة وجدة والرياض والدمام والمدينة المنورة.
ولكن القضية تكمن في تساؤل مهم: هل يمكن أن يتحمل المواطن السعودي البسيط الذي يريد أن يسكن في منزل متواضع يملكه هو وأبناؤه كل هذه الارتفاعات الجنونية في الأسعار؟ فقد أصبحنا نرى أسعاراً للأراضي لم نكن نحلم أن نراها من قبل، وأصبح «المتر المربع» السكني يباع بخمسة آلاف وستة آلاف ريال داخل حدود المدن، وحلق «المتر المربع» التجاري إلى تسعة آلاف وعشرة آلاف ريال وأكثر.. وهذه مبالغ مرتفعة جداً على المواطن البسيط.. وهنا أعني الموظف من الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي، وهي الطبقة التي تمثل الأغلبية في أي مجتمع. وللأسف بات من يريد أن يبني بيتاً على مساحة ٤٠٠ متر مربع فقط يحتاج لدفع ما لا يقل عن مليوني ريال ويحتاج لمثلهما للتعمير. أي إن تكلفة مسكن متوسط الحجم تبلغ أربعة ملايين ريال، وهو مبلغ لا يمكن جمعه وتوفيره بسهولة بالطرق الطبيعية، إذ يحتاج موظف على الدرجة الممتازة راتبه ٤٠ ألف ريال «وكيل وزارة مثلاً» لجمع راتبه لعشر سنوات دون أن يصرف منه هللة ليقوم بجمع هذا المبلغ، وهذا أمر يستحيل فعله! ولأكثر من عشرين عاماً لتجميعه إذا قام بصرف نصف راتبه وتجميع النصف الآخر لشراء منزل العمر... وقد يحتاج لعمره كله إذا قام بتوفير ربع راتبه فقط شهرياً. بطبيعة الحال هنا أتحدث عن الموظف النزيه الذي يعيش على راتبه فقط، لا الموظف «الفاسد». وللأسف، هنا يكمن أحد أهم أسباب»الفساد» في البلاد،(صعوبة تحقيق الأحلام الأساسية والمتطلبات الضرورية بالطرق المشروعة، ومن أهمها المسكن).
ومن المحزن أن قضية غلاء الأراضي وارتفاع أسعارها بجنون باتت تقضي على حلم امتلاك منزل العمر عند السعوديين الذين لا يملك أكثر من نصفهم مساكن حالياً، وقد تزيد نسبة عدم امتلاكهم لمنازلهم مستقبلاً إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه حالياً بالنسبة لغلاء السوق العقاري. ولا أدري ما هي نهاية «فقاعة» العقار التي بدأنا نشعر بها منذ زمن. وأتمنى أن نرى توسعاً واستغلالا سليماً لمساحة المملكة الشاسعة التي يمكن تعميرها وتخطيط الكثير من أراضيها وفق خطة تنمية متوازنة لتوزيع الكثافة السكانية وعدم تكديسها في مواقع ومدن محددة، ليسهم هذا الأمر في تخفيف حدة أسعار العقار الجامحة. وكم أتمنى أن يحصل كل مواطن في السعودية لا يملك أرضا على قطعة أرض مساحتها في حدود ٣٠٠ متر مربع، وهي كافية أن يبني فيها المواطن منزلاً يؤويه وعائلته مستقبلا، ويمكن وضع شروط لضمان منح الأراضي للمستحقين من أبناء البلد. وكلنا آمال معلقة على وزارة الإسكان التي نأمل منها الكثير في الفترة المقبلة إن شاء الله.
ولكن القضية تكمن في تساؤل مهم: هل يمكن أن يتحمل المواطن السعودي البسيط الذي يريد أن يسكن في منزل متواضع يملكه هو وأبناؤه كل هذه الارتفاعات الجنونية في الأسعار؟ فقد أصبحنا نرى أسعاراً للأراضي لم نكن نحلم أن نراها من قبل، وأصبح «المتر المربع» السكني يباع بخمسة آلاف وستة آلاف ريال داخل حدود المدن، وحلق «المتر المربع» التجاري إلى تسعة آلاف وعشرة آلاف ريال وأكثر.. وهذه مبالغ مرتفعة جداً على المواطن البسيط.. وهنا أعني الموظف من الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي، وهي الطبقة التي تمثل الأغلبية في أي مجتمع. وللأسف بات من يريد أن يبني بيتاً على مساحة ٤٠٠ متر مربع فقط يحتاج لدفع ما لا يقل عن مليوني ريال ويحتاج لمثلهما للتعمير. أي إن تكلفة مسكن متوسط الحجم تبلغ أربعة ملايين ريال، وهو مبلغ لا يمكن جمعه وتوفيره بسهولة بالطرق الطبيعية، إذ يحتاج موظف على الدرجة الممتازة راتبه ٤٠ ألف ريال «وكيل وزارة مثلاً» لجمع راتبه لعشر سنوات دون أن يصرف منه هللة ليقوم بجمع هذا المبلغ، وهذا أمر يستحيل فعله! ولأكثر من عشرين عاماً لتجميعه إذا قام بصرف نصف راتبه وتجميع النصف الآخر لشراء منزل العمر... وقد يحتاج لعمره كله إذا قام بتوفير ربع راتبه فقط شهرياً. بطبيعة الحال هنا أتحدث عن الموظف النزيه الذي يعيش على راتبه فقط، لا الموظف «الفاسد». وللأسف، هنا يكمن أحد أهم أسباب»الفساد» في البلاد،(صعوبة تحقيق الأحلام الأساسية والمتطلبات الضرورية بالطرق المشروعة، ومن أهمها المسكن).
ومن المحزن أن قضية غلاء الأراضي وارتفاع أسعارها بجنون باتت تقضي على حلم امتلاك منزل العمر عند السعوديين الذين لا يملك أكثر من نصفهم مساكن حالياً، وقد تزيد نسبة عدم امتلاكهم لمنازلهم مستقبلاً إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه حالياً بالنسبة لغلاء السوق العقاري. ولا أدري ما هي نهاية «فقاعة» العقار التي بدأنا نشعر بها منذ زمن. وأتمنى أن نرى توسعاً واستغلالا سليماً لمساحة المملكة الشاسعة التي يمكن تعميرها وتخطيط الكثير من أراضيها وفق خطة تنمية متوازنة لتوزيع الكثافة السكانية وعدم تكديسها في مواقع ومدن محددة، ليسهم هذا الأمر في تخفيف حدة أسعار العقار الجامحة. وكم أتمنى أن يحصل كل مواطن في السعودية لا يملك أرضا على قطعة أرض مساحتها في حدود ٣٠٠ متر مربع، وهي كافية أن يبني فيها المواطن منزلاً يؤويه وعائلته مستقبلا، ويمكن وضع شروط لضمان منح الأراضي للمستحقين من أبناء البلد. وكلنا آمال معلقة على وزارة الإسكان التي نأمل منها الكثير في الفترة المقبلة إن شاء الله.
