لا نبالغ إذا قلنا إن موسم الامتحانات (الله لا يمتحنّا)، هو أكثر مواسم الفلتة والتفحيط والتسكع في الشوارع والأسواق، لكثير من الشباب، وقليل من الفتيات ممن يعبرون مرحلة المراهقة، المرهِقة لهم ولأسرهم.
هو بوابة التجربة الأولى للعلاقات والمخدرات وكثير من السلوكيات غير السوية، هو موسم الخطوة الجرئية التي تحفها روح المغامرة، ولذة الاكتشاف بعيدا عن أعين الرقيب، وتلصّص الحسيب.
فكثير من الإحصاءات السنوية سجلت حالات مخيفة من التعاطي، والحوادث المرورية والاجتماعية المؤسفة، في مثل هذه المواسم، في ظل غياب تام من الوعي المجتمعي والأمني والتعليمي، الذي لم ينجح في تعديل السلوك بقدر ما نجح في حشو العقول بالمعلومات، التي يتقيأها الطالب أو الطالبة بعد انتهاء موسم الاختبارات.
والسؤال المنتصب كبرج الساعة: لماذا لا نشهد تمزيق الكتب وتفحيط السيارات والتسكع السلبي للمراهقين والمراهقات في الأسواق والشوارع إلا في مجتمعنا؟ ربما هي خصوصية مجتمعنا المحافظ!.. ويكفي.