اطلع أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله أمس على تصاميم مشاريع البوابة ومشروع ضاحية سمو بمكة المكرمة، وحث القائمين عليها على المضي قدما في إنجازها، والعمل على أن يكون التنفيذ والتجهيز بمستوى طموح وتطلعات القيادة، خدمة لمكة المكرمة وساكنيها وزوارها.
وأوضح أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار أن مساحة مشروع ضاحية سمو تبلغ مليونا وستمئة ألف متر مربع، ويقع في الجهة الجنوبية لطريق مكة جدة السريع بمحاذاة نصب البوابة، ويحتوي على 3 جوامع وثمانية مساجد، ويضم ستة آلاف وحدة سكنية تتنوع بين فلل ودبلكسات وتاون هومز وعمارات، إضافة إلى محلات تجارية ومكاتب، متوقعا أن يكون عدد سكان المشروع بعد اكتمال جميع مراحله 25 ألف نسمة، مؤكدا أن المكاتب الاستشارية راعت عند تصميم الوحدات السكنية بيئة مكة المكرمة والمساكن التقليدية بها، واستخلاص مزايا الحداثة والتراث.
وأضاف البار خلال مؤتمر صحفي في جدة، أن الدولة وضعت ميزانيات كبيرة لتطوير مدينة مكة المكرمة، وتم إقرار واعتماد التصاميم النهائية لأول مشروع سكني في الضاحية الغربية تبلغ مساحته 108 ملايين متر مربع، وبدأت الأعمال التنفيذية منذ 8 أشهر تقريبا بشبكة الطرق.
وحدد أسامة البار خمس سنوات مقبلة لإنهاء معاناة المواطن المكي من الأمطار، معتبرا أنها بعد تلك الفترة ستكون مفرحة، وذلك عند انتهاء منظومة تصريف السيول بداخل الأحياء.
وأضاف أن «مشاريع تصريف السيول لا تختص بها الأمانة فقط، بل تشترك فيها عدة جهات، وانتهى منها 60%، وبقي 40%، تخص أجزاء من أحياء في شمال مكة وأحياء جديدة».
وحرص على إحضار ست خرائط لتوضيح ما أثير من جدل حول مشكلة تصريف السيول بمكة، شارحا المشكلة التي حدثت في منطقة «كوبري البحيرات» جراء الأمطار الأخيرة، مؤكدا أن إدارته سبق أن عملت مصدات في رأس الشعيب، لعزل المخلفات والحجارة، وعدم السماح لها بالزحف إلى مجاري السيول.
وقال: كانت هناك كميات من القطع الصلبة في شرق وغرب الطريق، وعندما هطلت الأمطار كان اتجاه السيول من الناحية الجنوبية إلى الناحية الشمالية، فجرفت معها التراب والقطع الصلبة، وسببت انسدادا في شبكة تصريف السيول، الأمر الذي انعكس على ارتفاع منسوب المياه، موضحا أن طول شبكات تصريف السيول القائمة في مكة يقدر بنحو 186 كلم، وهناك مشروع لتصريف السيول يصل إلى خارج مدينة مكة.
وعن أبرز المعوقات لمشاريع التطوير في مكة المكرمة، قال البار: كل مشروع يمر بعقبات مالية وعقبات التمويل، إضافة إلى العقبات الإدارية والقانونية، وهي واحدة من الأمور التي نهتم بها، وتحديدا في المشاريع المشتركة، والتي تتم بالتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص، وخاصة أن الدولة وضعت ميزانية كبيرة لتطوير مدينة مكة، والعمل على مشاركة القطاع في هذه التنمية.
وأضاف «هذا الحفل هو إقرار واعتماد التصاميم النهائية لأول مشروع سكني في الضاحية الغربية، والذي يمتد على مساحة 1.8 مليون متر مربع، لافتا إلى أن الأعمال التنفيذية بدأت في الموقع فيما يتعلق بشبكة الطرق، والخدمات المساندة، وانطلاق البنية التحتية، يتوقع أن يبدأ في يونيو».
وحول المشاريع المستقبلية للعاصمة المقدسة قال أمين العاصمة المقدسة «هناك مشاريع جبارة، منها مشروع توسعة الحرم، وتطوير المنطقة المركزية وطريق الدائري الأول نحو 6 آلاف عقار، ومشروع الطريق الدائري الثاني نحو 3 آلاف عقار، مشروع طريق الملك عبدالعزيز الموازي نحو 4 آلاف عقار، والمشاريع القادمة: الطريق الدائري الثالث، والرابع وإكماله، وشبكة النقل العام، ومشروع القطار والحافلات، كلها تتطلب نزع الملكية».
قرية عمق
وشدد البار على أن التصريح الذي أدلى به في السباق بخصوص قرية عمق فُهم بمعنى مغاير، مشيرا إلى أنها خارجة عن الولاية المكانية، وخارج النطاق العمراني لأمانة العاصمة المقدسة، وتتبع للجنة إزالة التعديات بمحافظة بحرة، مضيفا أن قرية عمق جزء من منطقة تسمى المقرح، وهي مملوكة للدولة بصكوك تملكها وزارة المالية ممثلة في مصلحة أملاك الدولة.
وتابع: «الدولة تساعد المواطن وستكون عونا له دوما، فثقة المواطنين بولاة الأمر وثقة ولاة الأمر بالمواطنين تخلقان حالة من الاطمئنان، ودائما نتوقع كل خير، وهناك الكثير من الحلول الموجودة، وبالتأكيد اللجان المقبلة ستباشر بإيجاد حلول للمشكلة ترضي الجميع».
وتطرق إلى أن قضية التعديات لا تعاني منها العاصمة المقدسة فقط، بل كل مدن السعودية، وهي بالتأكيد قضية تمثل عائقا أمام التنمية.
..ويعتمد تصريف السيول بالعاصمة المقدسة
اعتمد أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، رئيس هيئة تطوير مكة والمشاعر المقدسة مشروع طرح عقد تصميم وتنفيذ مشروع تصريف السيول والأمطار بالضلع الغربي للطريق الدائري الثاني بطول 3.5 كلم، وعقد شبكة تصريف السيول بالدائري الثالث شارع الحج بطول 11 كلم بمكة المكرمة.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه بجدة أمس أمين العاصمة المقدسة الأمين العام لهيئة تطوير مكة والمشاعر المقدسة الدكتور أسامة الذي أطلع أمير مكة على تفاصيل المشروعين.
ووجه الأمير مشعل بن عبدالله بضرورة سرعة التنفيذ للمشروعين لما لهما من أهمية في حماية العاصمة المقدسة من مخاطر السيول والأمطار مستقبلا.

