وجه أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار انتقادات للشركة السعودية للكهرباء، مشيرا إلى أنها تبدأ مزاولة نشاطها بعد أن تنتهي الأمانة من سفلتة الشوارع، بحجة توصيل خط كهربائي لإحدى العمائر أو المراكز التجارية.
وقال البار أمس الأول خلال اجتماع المجلس البلدي بمكة: «شركة الكهرباء تدمر شارعا بأكمله من أجل توصيل الخدمة، وحاولنا منع هذه المشكلة، لكننا واجهنا ضغوطاً من بعض الجهات التي ذكرت أن الأمانة بهذا القرار ستتسبب في منع استثمارات بالملايين في مكة المكرمة».
وأوضح البار أن الحفر وغياب أنفاق الخدمات أنهكا الطرق في العاصمة المقدسة، وأن الشاحنات وسيارات نقل الصخور والجبال تزيد من تدهور حالة الطرق، مؤكداً أن معايير السفلتة في السعودية موحدة في الطرق الحضرية والطرق التي تربط بين المدن، ولا يوجد اختلاف في الجودة.
وأضاف أن الأمانة حاولت تجاوز عوائق، مثل عمل جسور جديدة في الطرق القديمة بمكة، والتي لا يزيد عرضها عن 23 – 25 مترا، حيث إنها لا تتم إلا بنزع الملكيات والتي تجري محاولات لتقليلها حتى لا تتأثر البنية العمرانية.
وأبان أن أعمال الهدم والإزالة الحاصلة الآن كبيرة جداً لا تتحملها مكة في الوقت الحاضر، مشيراً إلى أن الأولوية في التنفيذ ستكون بناءً على احتياجات الناس.
وأكد البار أن مشاريع حدود الحرم لا تخص أمانة العاصمة المقدسة، وقال: هناك لجنة شرعية من هيئة كبار العلماء مهتمة بهذا الموضوع، إذ أعدت تقريرا بالتعاون مع هيئة المساحة السعودية، ورفعته للتنفيذ، والذي سيتم عن طريق مركز المشروعات بوزارة الداخلية.
وبشأن اقتراح نائب رئيس المجلس البلدي الدكتور خالد أبو حفاش، إيجاد حلول لمشاكل تلوث الأنفاق بسبب الكربونات، أكد أمين العاصمة المقدسة أن هناك دراسة تمت بخصوص هذه المشكلة، مشيراً إلى أن تحديث الأنفاق يحتاج إلى ميزانيات كبيرة، مبيناً أنهم حاولوا ضبطها حتى تصلهم بطرق سريعة، مبينا أنهم لو استمروا على الميزانيات المجدولة في وزارة المالية، سيحتاجون إلى مدة زمنية طويلة لتغطية الاحتياجات، مؤكداً سعيهم في هذا الموضوع من خلال وزير الشؤون البلدية والقروية.
وأوضح أنه لم تصلهم الموافقة حتى الآن، وقال: كانت هناك فكرة في أن تندرج مشاريع الأنفاق ضمن مشروع الملك عبدالله لإعمار مكة المكرمة، لكننا خشينا أن نثقل على هذا المشروع، كون ميزانياته محددة بـ23 مليارا، وهي مخصصة للنقل والحركة، على رغم أن الأنفاق تعتبر عنصرا من عناصر النقل والحركة.
مؤكداً أنها موجودة الآن ضمن ميزانية الأمانة، ووزارة المالية أعطتهم مبلغاً بسيطاً لا يمثل نسبة كبيرة من الاحتياجات.
وبخصوص مشاكل المقابر في مكة المكرمة، بدأ أمين العاصمة بالحديث عن مقبرة الشرائع التي أوضح أنهم حاولوا فتح اللحود فيها، «حيث أن الدفن تم قبل 8 أو 10 سنوات، لكنهم واجهوا رفض الأهالي، وشكونا للجهات المعنية، التي أوصت الأمانة بعدم فتحها»، موضحاً أن مقبرة العدل القديمة أقفلت، ومقبرة العدل الجديدة من المتوقع أن تمتلئ بعد سنتين.
وحول مقترح المجلس البلدي بنزع الملكيات المجاورة لمقابر المعلاة للتوسع في المقبرة، أكد البار أن توجيها وصل للأمانة بأن الأمر السامِي يفيد بأن لا يتم نزع الملكيات في المناطق القديمة.
وتطرق البار لآخر المقابر التي أنشئت في العاصمة المقدسة «مقبرة شهداء الحرم»، والتي تبرع أحد الأهالي بأرضها وبنائها، وتتسع لـ 22 ألف قبر.
وعن مشاكل إيصال الكهرباء فيها قال: هناك مشكلة تخطيطية في الطريق المؤدي للمقبرة، وعند حلها سيتم توصيل الكهرباء.
وأوضح البار أنهم يعانون من قضية الدفن في مكة، حيث إن جميع الناس يفضلون الدفن قرب الحرم المكي الشريف، مؤكداً أن مقبرة الشرائع تعتبر داخل حد الحرم تماماً، مشيراً إلى أن لديهم أراض في شمال وجنوب مكة لعمل مقابر، لكنها خارج حد الحرم، ما سيؤثر على رغبة الناس في الدفن.
وحول مغاسل الموتى أوضح أن عدد المغاسل الحالي يغطي العاصمة المقدسة، مبيناً أنه إذا كانت هناك اقتراحات جيدة سيعملون على تنفيذها.
من جهته طالب عضو المجلس، نواف آل غالب، بالتأكد من أن مقترحات المجلس التي قدمها لأمانة العاصمة تم إدراجها في ميزانيتها، مؤكداً على نظامية هذا الإجراء، كونهم يمثلون صوت المواطن.
إلى ذلك، دعا عضو المجلس البلدي، الدكتور محمد صبان، باعتماد مخطط دار السلام الجديد، بعد الاطلاع على جميع النواحي الفنية له، فيما قدم رئيس اللجنة الإعلامية بالمجلس البلدي، الدكتور سامي الصبة، اقتراحات لأمانة العاصمة، منها ترقيم القبور بلوحات صغيرة، وتركيب سلالم كهربائية في مقبرة المعلاة أو نفق للمشاة لتخفيف مشقة الصعود، وإنشاء مواقف مظللة بجوار المقبرة لكبار السن.