توقعت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج دخول شركات كهربائية جديدة ومنافسة إلى السوق المحلية بعد 6 أشهر، مشيرة إلى أنها تدرس حاليا خطة لدخولها ستسهم في تغيير الوضع الحالي لصناعة الكهرباء من احتكار تقديم الخدمة إلى مشاركة متعددة تعطي العميل حرية اختيار من يقدم له الخدمة.
وأوضح محافظ الهيئة الدكتور عبدالله الشهري على هامش ورشة “إعداد خطة الانتقال إلى سوق الكهرباء التنافسي” التي عقدت أمس بالرياض أن الهيئة بدأت بإعداد خطة لإعادة هيكلة صناعة الكهرباء لتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتوجيه الدعم وتقليص الاعتماد الكبير عليه مضيفا بأن الدراسة تقوم على وصف المتطلبات للانتقال من الوضع النهائي لخطة هيكلة السوق الكهربائية والمتطلبات والصيغة التي يجب أن يكون بها السوق حسب التجارب الدولية بهذه المجال واختيار الصيغة المناسبة للسعودية وتؤدي إلى أحسن النتائج.
وبين أنه مع نهاية الدراسة بعد 6 أشهر سيكون هناك جدول وخطة وواضحة للسوق التنافسي جزء منها يقر من الهيئة والآخر يحتاج لقرارات من الدولة وبناء على الجدول سيكون هناك شركات أخرى تشارك في تحمل الأعباء الكثيرة.
وقال: الدولة دعمت القطاع منذ التسعينات والكهرباء تغطي 99 % من المشتركين في السعودية بفضل الدعم السخي الذي جاء بصيغة دعم للوقود والقروض وبناء مشاريع كبيرة.
وأكد أنه قبل عدة سنوات اتخذت الدولة قرارا بخصخصة الخدمات سواء الاتصالات أو الكهرباء أو المياه وانتقال هذه الخدمات من مرحلة الإدارة المركزية التي تعتمد على جهة واحدة تمول من قبل الدولة إلى مشاركة مفتوحة من قبل القطاع الخاص ويحتاج ذلك لخطة متدرجة ومبنية على أسس سليمة حسب التجارب العالمية.
وأضاف: أولى الخطوات كانت بإعداد خطة لهيكلة صناعة الكهرباء بحيث تسمح بهذه التغييرات وكانت الخطة مبنية على عدة مراحل أساسية تتمحور حول فصل أنشطة التوليد والنقل والتوزيع وهذه مطالب أساسية لنجاح الخصخصة إضافة إلى إنشاء كيانات مستقلة لإنتاج الكهرباء حيث يمكن للقطاع الخاص أن يشارك فيها بفاعلية وبمنافسة مفتوحة ويبقى قطاع النقل مملوك لجهة واحدة تملكها الشركة السعودية للكهرباء.
والمرحلة الثانية وهي المنافسة في التزويد بالجملة بحيث يسمح لشركات التوزيع وكبار المشتركين بالتعاقد مباشرة مع المنتجين وبأسعار تراقب الهيئة مستوياتها بحيث يكون هناك عدالة وشفافية مضيفا بأن المرحلة الأخيرة هي الانتقال إلى سوق الكهرباء بحيث يكون هناك منافسة في تقديم الخدمة للمشترك النهائي تمكن المشتركين من الشراء حسب الأسعار التي تحددها قوى العرض والطلب على أن يبقى فئة قليلة من المشتركين ممن يحتاجون الدعم فيوجه إليهم من خلال تعرفة محددة.
وعن الانفتاح على الاستثمار المحلي والأجنبي أوضح الشهري أن الاستثمار مشارك في عدة محطات أنشئت بمشاركة بين القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وقال: قطاع الصناعة يدفع الآن مجرد تكاليف الإنتاج للشركة السعودية للكهرباء ولولا دعم هذا القطاع لكانت التكلفة أعلى من الواقع.
وكشف عن دراسات للهيئة تبين بأن تعرفة الكهرباء في المملكة هي الأقل على مستوى العالم إضافة إلى دراسات أثبتت بأن تأثير الكهرباء على الاستهلاك الصناعي قليلة جدا ونسبة كبيرة من المصانع لا تمثل الكهرباء 3 % من مصاريفها التشغيلية وحتى لو زادت 10 أو 20 % فهي لا تزال في حدود 3 -4 % من مصاريفهم التشغيلية.
شركات كهرباء تدخل السوق السعودية بعد 6 أشهر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
