أعلن مكتب لتوثيق الملف الكيمياوي السوري عن توثيق ولادة ثالث طفل مشوه خلقيا نتيجة الأسلحة الكيمياوية التي استخدمتها قوات النظام العام الماضي ضد مناطق المعارضة في ريف دمشق.
ويأتي هذا الإعلان بعد 10 أيام من إعلان المكتب نفسه عن توثيق ولادة أول طفلين مشوهين للسبب نفسه.
وقال نضال شيخاني مسؤول العلاقات الخارجية في «مكتب توثيق الملف الكيمياوي في سوريا»، الذي يضم عسكريين منشقين عن جيش النظام، إن طفلا من بلدة عين ترما بريف دمشق ولد منذ يومين مشوها بعيوب خلقية من الدرجة الأولى؛ بسبب تعرض والدته للأسلحة الكيمياوية التي قصفت بها قوات النظام منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق في أغسطس الماضي.
وأضاف المسؤول نقلا عن أحد أعضاء فريق طبي عاين الحالة، أن والدة الطفل الوليد تعرضت مع بداية حملها لاستنشاق غازات سامة ناتجة عن استخدام قوات النظام لأسلحة كيمياوية.
وأشار عضو الفريق إلى أن حمل الوالدة بقي مستمرا على الرغم من استنشاقها للغازات الكيمياوية قبل أن يولد الطفل بتشوهات تمثلت بعدم وجود طرف سفلي أيسر أو أعضاء تناسلية وكذلك ضمور في كامل أعضاء الجسم وتشوهات كبيرة فيه، بحسب الصورة التي عرضها المكتب.
وبين أن هذا التشوه حدث نتيجة فقدان الأم للسائل الذي يحفظ الجنين في بطنها، نتيجة استنشاقها للغازات السامة.
وتم تأسيس مكتب «توثيق الملف الكيمياوي في سوريا»، في أكتوبر 2012، بهدف توثيق انتهاكات النظام واستخدامه للأسلحة الكيميائية في المناطق السورية، وجمع الدلائل والشهادات بخصوص ذلك.