يحرز 5 % من الطلاب الخاضعين لاختبارات قياس قدراتهم، معدلات تتجاوز 82 %، في حين أولئك الذين يقدمون على إعادة الاختبار لتحسين نتائجهم لا يمكن أن يحرزوا مقابل سابقيهم معدلا أكثر من 1 %، بحسب تأكيد أحد المسؤولين ببرنامج قياس، الأمر الذي أثار الجدل بين الطلاب وأولياء أمورهم وحتى المعلمين والأكاديميين، الذين أبدى البعض منهم تعجبه من أسئلة الاختبار، معلقين عليها بأنها تحولت من اختبارات تحدد قدرات الطلاب ومهاراتهم إلى أداة تعجيزية ومرهقة لإمكاناتهم وذويهم، والتي غالبا ما تكلفهم أعباء مادية نتيجة التحاقهم بدورات تدريبية مقابل مبالغ طائلة، والتي وصفها أحد المعلمين »بالوهمية«.
وفي محاولة منهم لإنهاء معاناتهم، يلجأ الطلاب لإطلاق نداءات الاسترحام الموجهه للمسؤولين عبر حساباتهم الشخصية، حيث يطالبون بإلقاء برنامج قياس، لصدمتهم بنتائجهم، وعدم تقبلهم لها، خصوصا بعد التحاق البعض منهم بدورات تأهيلية لمساعدتهم في اجتياز اختبارات القياس الصعبة، كما وصفها الطالب فهد في المرحلة الثانوية، والتي يقول عنها فهد البابطين مقدم دورات في اختبارات القياس: إن التدريب يوجه الطالب لكيفية الحصول على علامات مرتفعة في هذا الاختبار، وأضاف: «الاختبار يسمى قدرات، لذا فهو يقيس معدل قدرات الطالب أو الطالبة الذهنية، مثل المباراة الرياضية التي تقيس معدل قدرات الرياضي البدنية، فالتدريب يختصر الوقت على الطالب».
وعن أهمية التدريب ونوعيته، شدد البابطين على أهمية أن تكون الأسئلة التي تطرح في الدورة مشابهة للأسئلة التي يطرحها المركز الوطني للتقويم والقياس، وقبل ذلك يجب إعطاء الطالب المهارات والفنيات والقواعد التي يحتاجها في الاختبار.
وأشار البابطين إلى أن المدرب المتمكن ذو الخبرة الواسعة في المجال، من الممكن أن يساعد على ارتفاع نسبة الطلاب، في حين أن النسبة التي نشرت منذ فترة قصيرة في صحيفة محلية، تقول إن 1 % من هؤلاء الطلاب، من يستطيع رفع نسبته بعد إعادة الاختبار.
الدورات التأهيلية التي يقصدها الطلاب أصبحت عبئا جديدا على أولياء الأمور إذا ما عرفنا أن اختبار القدرات أيضا له مقابل مادي، بعض الطلاب يحتاج لإعادة الاختبار مرة أخرى، وهذه تكلفة مادية إضافية.
وأفاد البابطين وهو مؤلف لكتب مختصة باختبارات قياس، «العامل النفسي مهم جدا لكي يتمكن الطالب من أداء الاختبار بشكل ممتاز، ولذلك يجب تهيئته للاختبار».