أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قرار الحكومة الإسرائيلية نشر مناقصات لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية معتبرا أن القرار يأتي «في سياق ثقافة الإفلات من العقاب الممنوحة لإسرائيل من قبل المجتمع الدولي».
وقال «إجراء آخر هو دعوة الكونجرس الأمريكي لنتنياهو لإلقاء خطاب أمامه على الرغم من أن إسرائيل ما زالت تحجب تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية كشكل من أشكال العقاب الجماعي غير القانوني على مسعى فلسطيني عادل وسلمي يتماشى مع القانون».
وأضاف «ينبغي أن يكون هذا القرار بمثابة تذكير آخر بأن الدعوات الفارغة لاستئناف المفاوضات ليست بديلا عن العدالة ولن تنقذ حل الدولتين».
وتابع «مرة أخرى فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى الكف عن معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون ودعم مبادراتنا الدبلوماسية التي تهدف إلى الحفاظ على حل الدولتين وإنهاء الاضطهاد الإسرائيلي لشعبنا، وعلى وجه التحديد، فإننا ندعو المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين، وفرض حظر على جميع منتجات المستوطنات وسحب استثماراتها من الشركات والمؤسسات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر مع سياسات الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي».
وكانت حركة السلام الآن الإسرائيلية كشفت النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت أمس مناقصات لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات مقامة بالضفة الغربية لافتة إلى أن نصف هذه الوحدات يقع إلى الشرق من مسار جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل على أراضي الضفة.
وأشارت إلى أن القرار يشمل إقامة 102 وحدة في (كريات أربع) و114 وحدة في (آدم) و156 وحدة في (الكناه) و78 وحدة في (الفيه منشيه).
وقالت السلام الآن «تم نشر مناقصة أخرى لبناء فندق في (معاليه ادوميم) وعدة مناقصات أخرى لبناء مكاتب ومرافق تجارية في (عمانوئيل) و(معاليه ادوميم)»، وأضافت «كما تم إيداع خطة لبناء 93 وحدة في (غيلو) في القدس الشرقية».
وبدوره قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «إن مسعانا الأخير في مجلس الأمن، والذي تم إجهاضه، لن يثني أصدقاءنا عن التشبث بالحق واستمرار دعم شعبنا وقضيته العادلة، وإن لجوءنا إلى هذا المجلس، لا يعني على الإطلاق تخلينا عن المفاوضات، المستندة لقرارات الشرعية الدولية، كخيار رئيس للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الاحتلال ويقيم السلام والأمن والاستقرار في منطقتنا».
وأكد في كلمته في الجلسة الافتتاحية في مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس أن «بقاء هذا الاحتلال طوال هذه المدة يظهر فشل المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.
كما أن انعكاسات هذا الفشل نراها عبر حالة الاحتقان والتأزم التي تعيشها منطقتنا».
وأضاف «وعقب توجهنا لمجلس الأمن لإصدار قرار يضع حدا للاحتلال الإسرائيلي لأراضينا، فقد قررت حكومة إسرائيل احتجاز أموالنا، التي تجبيها من دافع الضرائب الفلسطيني، ممارسة بذلك سياسة عقاب جماعي، أقل ما يقال فيها إنها سياسة إجرامية ظالمة، موضحا أن هذا سيحول دون صرف رواتب الموظفين».
وحذر من أن سياسات إسرائيل من شأنها أن تقوض فرص تحقيق السلام المنشود في المنطقة الهادف لحل الدولتين «فلسطين وإسرائيل» تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن واستقرار.
السلطة تحذر العالم من ثقافة إفلات إسرائيل من العقاب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
