بعد رحيل الأفذاذ الذين رووا الرياضة بدمائهم، كهلال شيت وعبدالله غزاوي، من أوائل الرواد لأهل مكة، ومحمد غلام وكامل أزهر، من الأشخاص الذين قدموا للوحدة كل شيء حتى قوت عوائلهم، وعبدالله بن أحمد للشباب ومحمد الصائغ لأهلي الرياض وعبدالرحمن بن سعيد للأولمبي والهلال فيما بعد، وعبدالرحمن العليق وعبدالله الزير لأهلي الرياض مع ابن عسكر، هؤلاء وسواهم حاربهم المتعصبون في مكة وجدة والرياض، ولو أن الأمر بيد المتشددين والمتعنصرين لتم إحراقهم بالنار!
ذهب هؤلاء الأفذاذ وسواهم ممن أنساني الزمان و»الزهايمر» أسماءهم، ولكني لم ولن أنسى أفضالهم، أذكرهم بالخير، وهذا كل ما أستطيع قوله والبوح به، والخافي عليك .....!
والآن أتابع، بكل ألم، ما يلحق وما لحق بأبناء الاتحاد الأقحاح الذين دعموا الاتحاد ماضيا وحاضرا ومستقبلا ـ إن شاء الله ـ بالغالي والنفيس.
الفايز والجمجوم، بدلا من أن يدعمهما أبناء جدة الأقحاح والاتحاديون الشرفاء، وجدنا العصي تنهال على رأسيهما والشتائم تلاحقهما، ووجدنا أشخاصا يضعون وباستمرار «البترول» على النار الاتحادية المشتعلة بدلا من أن يحاولوا إطفاءها! لماذا؟ لسبب بسيط هو (الأنا).
أنا لا أريد الجمجوم، إذن أستعين بكل الشياطين أمثالي حتى نسقطه!
أعرف، بل أعلم علم اليقين أن كل من طُلب منهم مغادرة الاتحاد، لم ولن يعوض الزمان بأمثالهم لخدمة الاتحاد.
من حسن حظ من جاء أن الاتحاد ناد لا ينضب من المواهب، إنه أشبه بماء النيل، مهما زاد عدد البشر في أم الدنيا زادت مياه النيل وكفتهم.
وكأني أرى في الاتحاد أشخاصا ينطبق عليهم القول: كلما مات سيد، ولد سيد.
يا اتحاد لن تموت، بإذن الله، ولن تموت شقيقة دربك الوحدة، وإن شاء الله ستعود رفيقة الدرب إلى المقدمة من جديد، وليس ذلك على الله بعسير.