ألف سلامة لزميلنا العزيز خالد صائم الدهر على خلفية رش سيارته بمادة حارقة من قبل أحد العابثين وحفظه الله من كل مكروه. وكنت قد كتبت بالصدفة يومها مقالا عن الصنمية الرياضية. وهي ظاهرة جماهيرية تمجد للأشخاص بشكل قد تعدى حدود المألوف وتجاوز ما يعرف بالترميز والرمزية. ومن خلال متابعة دقيقة لسلوك هؤلاء عبر مواقع التواصل، لا أشك أبدا أن أي نقد لتلك الشخصيات سوف يواجه بعدوانية شديدة لا سيما عندما تتهيأ الفرصة السانحة لشخص عصابي من أولئك المتصنمين، وقد يحدث الأسوأ.
صحيح أنها حادثة فردية، ولا من دليل واضح للسبب الحقيقي في إقدام هذا العابث على هذه الفعلة، ولكن لا يجب أن نتغافل ونغض الطرف عما يجري على أرض الواقع من حرب ضروس بين اتجاهين جماهيريين، فالكل يتابع هذا العنف اللفظي النسبي من قبل طرف تجاه طرف آخر، وهذه حقيقة وليست تحيزا وإسقاطا على جهة دون الأخرى، فالواقع يقول إن هناك طرفا متشبعا بما أسميته بالظاهرة الصنمية، وفي المقابل هناك جماعة أخرى، تظل تقليدية في مواقفها وفي تعصبها، أي أنها لا تتجاوز الحدود الانتمائية المشاهدة والمعروفة لدينا منذ زمن بعيد، لأنها لا تنتمي لرمز محدد ولا تشجع شخصا بعينه وهذا فارق مهم.
لا أوجه أصابع الاتهام إلى أحد، ولكني أوجه بمتابعة ما يجري في ساحة تويتر من تحزب عجيب لشخص واحد ورصد هذه الظاهرة السلوكية التي لا تتوانى عن استخدام العنف ضد المعارضة ومن لا يصدق فعليه الدخول فسوف يرى العجب.
وبغض النظر عن كون هذا العابث الذي سكب المادة الحارقة على سيارة الزميل يصنف فعليا من هؤلاء الصنميين أو لا يمت لهم بأي صلة، فإن هذه الظاهرة تستحق الدراسة والاهتمام لأنها خطيرة فعلا، واللهم قد بلغت.