المرأة نصف المجتمع النابض، والمعد والمنشئ للنصف الآخر. وقد سادت المرأة بوهجها وعلمها صفوف التجمعات الدولية المحلية والعالمية وتقلدت من المناصب العلمية والمعرفية والإدارية ما يدعو للزهو والفخر.
وفي عهد الملك الراحل رحمه الله ازدانت الدروب المهنية والعلمية بالشكل الذي يليق بالمرأة السعودية، هذا وقد دعمت وزارة التعليم العالي توجهات المرأة بما يتفق مع مقاصد الشريعة السمحة فامتلأت الجامعات بالدارسات والأكاديميات النابغات في مختلف التخصصات الحيوية العلمية منها والأدبية، ولعل أبرز القفزات دخول المرأة مجلس الشورى وترؤسها العديد من المناصب الفخرية والوزارية داخل الوطن وخارجه.
وبلغت بمعرفتها فحصدت الجوائز العالمية وأصبح يشار إليها بالبنان في مختلف المجتمعات، وقد غدت السعودية مضرب المثل في المرأة العصرية المتمسكة بدينها وتقاليدها والمخترقة بفكرها وعلمها عوالم العلوم والأدب والفنون المهارية والقيادية والإدارية والتجارية.
وأصبحت تترصد القوائم وتحرز الإنجازات إلى أن دخلت الموسوعات العالمية .. وكان لها حضورها الطاغي وفقا للعديد من الإحصاءات المختلفة، ففي مجال الشجاعة كانت سامية العمودي من ضمن أكثر عشر سيدات عربيات شجاعة في مواجهة المشكلات. ومن حيث المساهمة في الشركات التجارية العائلية جاءت السيدة مهى فتيحي والسيدة لبنى العليان ونوف الغامدي كأكثر السيدات حضورا وتأثيرا وذلك وفقا للإحصاءات التي نشرت في مجلة سواحل الجزيرة للإعلام وريادة الأعمال الصادرة من الرياض.
ومن حيث الإنجازات العلمية جاءت إبداعات ثريا عبيد المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان كأول سعودية تم تعيينها في هذا المنصب وهي كذلك أول سعودية تحصل على منحة حكومية لكل مراحل تعليمها الجامعية، مؤكدة بذلك موقف حكومة خادم الحرمين الشريفين ودعمها للمرأة السعودية.
كما جاءت إبداعات العالمة السعودية الكيميائية مها الخياط بثلاث براءات اختراع في تقنية النانو، وما زالت مكاتب الملكية الفكرية التابعة للجامعات تسجل براءات نسائية رائدة في مختلف الأعمار مما يوحي بجيل نسائي صاعد يلفت الأنظار.
ولا تسعنا السطور لحصر كوكبة مشعة في عالم المرأة السعودية، وهنا نذكر على سبيل المثال وليس الحصر سيدات راقيات أمثال ثريا العريض ونوره اللاصقة وخولة الكريع صاحبات البصمات الأخاذة وعضوات مجلس الشورى اللاتي برهن أن للمرأة في وطننا رأيا لا يستهان به في كافة شؤون الإنسان وأن لرؤيتها وهجا وضاء يفوق الوصف والخيال.
ولا يخفى دور مشاعل بنت محمد آل سعود كأول سعودية تعمل في معهد بحوث الفضاء والاستشعار عن بعد التابع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض، وقد نجحت إلهام أبو الجدايل الباحثة السعودية في ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة للأغراض العلاجية من خلال استنباط ما يعرف بالخلايا الجذعية من خلايا أشخاص بالغين دون الوقوع في الورطة الأخلاقية التي تحيط باستنساخ الأجنة واستخداماتها المختلفة.
تعددت الإنجازات وستزيد وما كان لذلك أن يكون إلا في ظل حكومة واعية ووزارات داعمة وفرص متاحة ورائعة، والقادم أجمل بما يضفي من مساحات ما زالت تشبع فضول التطلعات النسائية السعودية لذا يكفي أن أقول إني (سعودية وأفتخر).