بناء على أمر ملكي سابق، أمين جدة يوقف تجديد عقود تأجير مشاريع تجارية وترفيهية على الواجهة البحرية لإتاحة الفرصة للمواطنين والمتنزهين والسيّاح.
آخر زيارة لي لجدة كنت أتأمل شاطئ جدة على متن الطّائرة وتحوله كاملا إلى استثمارات تجارية من قِبل المستثمرين ورجال الأعمال، وكنت أتساءل أين يتجه الأهالي والزوار في عطلة نهاية الأسبوع إلى مدينة ساحليّة تضم شاطئا من أهم الشواطئ على طول البحر الأحمر، وسألت الأصدقاء بنفس المدينة وأجابوا باتفاق خارج مدينة جدة معتذرين بعدم توفّر أماكن خاصّة لهم، ومع تصريح أمين جدة والذي أتمنى تطبيقه رغم الضغوط التي سيواجهها، تأكدت بوجود رجال يعملون لأجل راحة وترفيه المواطن فشكرا له حتى يتم التنفيذ.
ومن حيث ابتدأ الآخرون نبدأ للأسف في منطقة تبوك، فالمتابع لشواطئها قبل عقد من الزمان يجد البحر الأحمر على امتداده مخصصا للأهالي والزوّار والسيّاح، ويحتار المتنزّه إلى أي جهة يتّجه لتوفّرها، والحيرة بعد العقد المنصرم تختلف عكسيًّا، فالشّواطئ امتلأت استثمارات تجارية حصرت المتنزّه على أماكن محدّدة لا يحيد عنها، ونُعتبر في سواحل منطقة تبوك في بداية هذا السيل العمراني التجاري ونتمنّى من أمين تبوك أن يقف سدًّا منيعًا أمام هذا السّيل.
ولمن يُطالب بتهيئة الجو السّياحي على الساحل بإمكان رجال الأعمال التوجّه للاستثمار بعيدًا عن الشاطئ كما نص عليه الأمر الملكي فالمواطن أولى.
والحال لا يختلف في جميع شواطئ المملكة من الدمام شرقًا حتى جدة غربًا ومن تبوك شمالًا حتى جيزان جنوبًا... دمتم سيّاح الساحل بلا عثرة.
سيل العمران يحاصر الشواطئ
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
