فيما أكد مستثمرون في الخرسانة الجاهزة تراجع الطلب في حدود 20 %، نفوا نيتهم رفع الأسعار مشيرين إلى أن الوضع الحالي الذي يشهد ركودا في المشاريع وتعثرا في مشاريع أخرى لا يسمح بذلك، حيث توجد منافسة شديدة بين مصانع الخرسانة.
ولفتوا إلى أن بعض مقاولي الإنشاءات يهدفون من خلال بث شائعات عن رفع أسعار الخرسانة إلى إثارة زوبعة يعتقدون أنها تساهم في عدم دفع أصحاب مصانع الخرسانة لرفع الأسعار، إلا أن هذه الأسعار لا يمكن رفعها إلا عند رفع أسعار الاسمنت أو الوقود.
وشدد المستثمرون في أحاديث لـ«مكة» على أن عمليات الانتظار والترقب للقرارات الجديدة التي ينتظر أن تصدر من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية، بالإضافة إلى وجود مشاريع إنشائية متعثرة لأسباب مختلفة، أدى إلى انخفاض الطلب على الخرسانة، لافتين إلى أن 70 % من إنتاج شركات الاسمنت يتوجه في الوقت الحاضر إلى صناعة الطابوق والمنتجات الاسمنتية والاسمنت السائل، في حين تتوجه النسبة المتبقية 30 % إلى الاسمنت المكيس.
حجة لرفع التكاليف
وكان عدد من المقاولين أشاروا إلى أن شركات الخرسانة الجاهزة تنوي رفع أسعار منتجاتها، بحجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وعدم توفر سائقي الشاحنات والعمالة الفنية. وتنتج مصانع الاسمنت السعودية 54 مليون طن سنويا من الاسمنت بحسب آخر إحصائية بنهاية العام 2014 الماضي، كما تنتج مصانع الاسمنت التابعة لشركة الاسمنت السعودية وشركة اسمنت المنطقة الشرقية 34 ألف طن يوميا، يصدر جزء منها بشكل استثنائي إلى البحرين.
تراجع الطلب
من جانبه أكد صاحب مصنع خرسانة المهندس حسام بوخمسين أن الطلب على الخرسانة الجاهزة تراجع بنسبة تصل إلى 20 % بسبب ترقب السوق لقرارات حكومية تتعلق بالإسكان وكذلك توقف بعض المشاريع تحت التنفيذ. وأشار إلى أن هناك فائضا كبيرا من الاسمنت لدى بعض الشركات الكبيرة وهي تطالب وزارة التجارة بالسماح لها بالتصدير، لأن بقاء كميات الاسمنت لفترة طويلة بدون تصدير يؤثر على جودته، فضلا عن الخوف من تعرضها للرطوبة. وقال إن قرار منع التصدير صدر عن مجلس الوزراء وبالتالي فإن إعادة السماح بالتصدير من جديد لا بد أن تصدر أيضا عن مجلس الوزراء، وهذا يعني أن الأسعار ستكون مستقرة، وكذلك المستثمرون لن يرفعوا الأسعار حتى يصبح هناك أسباب تستدعي ذلك. وذكر أن نحو أن 70 % من إنتاج شركات الاسمنت يتجه لصناعة الطابوق والمنتجات الاسمنتية، فيما يتم تكييس الـ30 % المتبقية.
الأسعار ثابتة
وقال صاحب مجموعة مصانع خرسانة وطابوق المستثمر عبدالعزيز التريكي إن أسعار المتر المكعب من الخرسانة ثابتة منذ سنوات ولم تتغير، وهي تتراوح بين 215 و235 ريالا بحسب المواصفات من درجات الاسمنت الأقل مقاومة إلى الاسمنت المقاوم، وكل ما يقال عن رفع الأسعار أو النية لرفعها شائعات تهدف إلى إثارة البلبلة.
وأشار التريكي إلى أن منع سيارات الخرسانة من الدخول للمدن لمدة أربع ساعات يوميا من الواحدة إلى الثالثة ظهرا ومن الخامسة إلى السابعة مساء ساهم في خسائر كبيرة للمستثمرين، خاصة عندما تكون هناك ازدحامات في الشوارع، ويدخل وقت الحظر قبل إيصال الخرسانة إلى هدفها، كما أن هناك معاناة كبيرة من عدم توفر العمالة، التي تحسن التعامل مع مضخات الخرسانة، بالإضافة إلى انتقال بعض العمالة إلى مستثمرين آخرين أو هروبهم بعد تلقيهم التدريب على مختلف الأعمال.