تسببت إعادة هيكلة شاملة في شركة الغاز الوطنية وتسريحها عددا من موظفيها في إرباك عمليات التوزيع في عدة مناطق، إذ تشهد أحياء جدة ذات الكثافة السكانية أزمة حادة لليوم الثالث على التوالي، في حين توقفت بعض دوائر الغاز عن العمل نتيجة تسريح مسؤولي تلك المضخات وعدد من الأقسام ما أثر على نقاط التوزيع وأدى لانتظار شاحنات نقل الغاز فترات طويلة قبل التعبئة ما أثر على الإمداد داخل الأحياء ودفع ببعض مراكز التوزيع للإغلاق.
وأكد لـ «مكة» مصدر في الشركة، حدوث انخفاض في الإنتاج ونقص في أسطوانات الغاز المعبأة ما أثر على عملية التوزيع، مبينا أن دوائر التعبئة لم تعد تعمل كما السابق بسبب نقص الموظفين وتوقف آخرين عن العمل، وأن المشكلة عامة في كافة فروع الشركة وتعرض 30 موظفا في جدة وحدها للفصل.
وأرجع السبب الرئيسي للأزمة إلى ما وصفه «بالتغييرات الهيكلية الجديدة» التي اتبعها مدير الإدارة، حيث استغنى على إثرها عن عدد من الموظفين غالبيتهم سعوديون، بالإضافة إلى أن آخرين فضلوا التوقف عن العمل للضغط الذي تعرضوا له خلال هذه الأزمة الطارئة، مضيفا أنه لا يوجد خطط بديلة حاليا لمواجهة الأزمة على المدى القصير، لكنه استدرك بأن هناك جهودا تبذل لحل المشكلة ومحاولة إعادة الموظفين، وأن الإجراءات الهيكلية الجديدة تركت بعض الفروع بدون مديرين مما أسهم في حدوث نوع من التسيب بين بعض الموظفين، بالإضافة إلى صدور قرارات بنقل مديري أقسام في إجراءات مفاجئة سببت ارتباكا.
وعبر عدد من مواطنون عن استيائهم من الوضع، مشيرين إلى أن الحصول على عبوات الغاز بات أمرا صعبا، حيث خلت منها محال الغاز.
وقال عبدالرحمن عبدالملك، صاحب محل توزيع في وسط المحافظة، إن دوائر التوزيع متعطلة ولا يوجد بها موظفون، وتبين لنا أن المشكلة ليست في عملية إنتاج الغاز بقدر ما هي مشكلة تتعلق بإيصال الكميات الموجودة إلى الموزعين المعتمدين والذين يسهمون في إيصالها للمحال داخل الأحياء.
بدورها حاولت «مكة» التواصل مع فرع وزارة التجارة، بيد أن محاولاتها المتكررة لم تجد إجابة حتى وقت إعداد هذا التقرير.