كشف جنرال في قوات ثوار جنوب السودان أمس لـ»مكة» عن اتجاه قطاع شعبي عريض في الجنوب لتكوين منظمة شعبية جديدة يشرف على تأسيسها قيادات بارزة ترفض الاقتتال بين الفرقاء. وأوضح الجنرال، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن المنظمة ستقوم بجمع توقيعات شعبية من الجنوبيين، ورفعها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإلغاء استفتاء جنوب السودان وشطب دولة الجنوب من الأمم المتحدة. وأضاف أن المنظمة ستشرع أيضا في جمع توقيعات شعبية لمحاكمة الرئيس الجنوبي سلفاكير ميار ديت ونائبه المنشق الدكتور رياك مشار أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتهمة جرائم الحرب في الجنوب.
وتابع بقوله «ما يحدث الآن من قتال عنيف في جنوب السودان يعد جريمة إبادة في حق شعب الجنوب، منتقدا استعجال الجنوب في نيل استقلاله، وهي خطوة كانت مستعجلة وغير ناضجة، متوقعا تقسيم الجنوب لعدة دويلات قبلية غير آمنة. وكشف الجنرال عن توجه المنظمة الجنوبية الجديدة إلى الدعوة مجددا للوحدة مع الدولة الأم.
في غضون ذلك، تستضيف عاصمة جنوب السودان، جوبا، غدا قمة طارئة لمنظمة «الإيقاد» لبحث الأوضاع في جنوب السودان واستعراض قرارات القمة السابقة التي عقدت في نيروبي الشهر الماضي، إلى جانب جهود الوساطة التي تقودها الإيقاد وبحث سبل إنجاحها. وميدانيا، نفى المتمردون الجنوبيون استعادة الجيش الحكومي لمدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، كما أعلن سلفا كير أمس الأول. وقال المتحدث باسم المتمردين لول روي كوانج «صحيح أنهم حاولوا السيطرة على المدينة لكنهم هزموا وما زالت ملكال في أيدينا». وقال شهود عيان إن ملكال، وهي مركز رئيسي لحركة النقل بين المدن وتقع على النيل الأبيض، عمها الدمار في القصف الكثيف المتبادل على مدى أسابيع. وتناوب الجانبان السيطرة على المدينة ثلاث مرات على الأقل منذ بدء القتال في منتصف ديسمبر الماضي، وسبق أن تضاربت الأنباء بخصوص الطرف المسيطر عليها. من جهة أخرى، حولت المعارك بور عاصمة ولاية أعالي النيل، إلى مدينة من المباني المتفحمة تنتشر فيها رائحة الموت. وكشفت أشين مابيو وماري يار عن معاناة السكان في ظل احتلال المتمردين عندما سيطروا على المدينة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير الحالي.
تحرك شعبي لمحاكمة سلفاكير ومشار في الجنائية الدولية
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
