لقد كفرت: «الأبقار» بكلّ ما يمتُّ بصلةٍ لـ: «الحلم العربي»، فأعرضت تالياً – وتواطؤا مع السياسي- عن اجترار العلف العربي، حُجّتها في ذلك: أنّها قد برمت من محاولة تعلّم النطق بالعربية، وهي المحاولات التي قد أعيتها فلم يكن بُدّ من أن تفشل المرة تلو الأخرى، ما جعلها هذه المرّة تتجه بقرونها تلقاء: «أريزونا» ابتغاء أن تجيد النّطق بـ: «الإنجليزية» على النحو الذي يضمن لها (دعماً) ويحفظ لنا: «ماء» وجوهنا.
.
الأمر الذي آثرت معه الاكتفاء بـ: «العلف الأمريكي» ليكون وجبتها الرئيسة/ والفرعية، وهي لا تجد في ذلك أدنى حرجٍ (عروبيٍّ)، إذ الأرض ومن عليها (بيرطنوا أمريكاني)، وقال «ثورها»: (هي وقفت على البقر ما الجميع يُفضّلون وجباتهم بالنكهة الأمريكية)، ضحكت البقرة إذ سرّها تعليق وليّ أمرها.
.
غير مكترثةٍ بكل الكلام الذي قد قيل في الضّد من موقفها.
.
أدارت لنا ذيلها وقد تأبطت ذراع بعلها: «الثور» وقالت بصوتٍ يُسمع من كلّ أحد: (مساكين هؤلاء البشر - من فصيلة العرب - متى يفهمون أنّنا بعصر عولمةٍ رأسُ حربتها الأمركة.
.
)!خفي على: «البقر» أنّ مواردنا المائية والمحافظة عليها أولى بكثيرٍ من: «أعلافها» بآلاف المرات وأنّنا بتنا نتعامل مع: «أمريكأ» بالمثل ذلك أنّنا نزرع لهم: «النفط» - رغم نفطهم الصخري - على حين جعلوا من أريزونا مزرعة لأعلاف: «أبقارنا»! وما بين النفط والأعلاف تقتات الشعوب.
!رفع الثّور قرنَه.
.
ليبدأ مداخلته: جميلة هذه الرؤى المستقبلية ذات الحس الوطني الكبير للحؤول دون هدر: «الماء»، لكن أليس في مصانع الألبان هدرٌ من جهةٍ أخرى؟! أم إنّ لـ: «للألبان» حسّاً وطنيّاً آخر.
!؟، كما وأنّ في: «الهدر»، أيّا يكون مصدره، تهديدا سافراً للأمن الغذائي.
! أرى: «عنزاً» تتقدّم تناولت «الميكرفون» من الثور وسألت: هل تربية الأغنام بالسعودية ترف أم مصدر رزق تتوقّف عليه حياة الكثير من أبناء هذا الوطن؟!أجرأت: «العنزُ» خروفاً، فما كان منه إلا أن عقّب قائلاً: ربما أنّ مآلات قرار - إيقاف زراعة الأعلاف - على المستثمر «الصغير» ستشكّل عبئاً، إذ لن يجد بُدّا من الاستيراد، وليس له بهذا طاقة، إذا ما توقعنا سعر اللبنة ستصل له بسعر قد يزيد على 40 ريالا.
! وهذا ليس بخافٍ على أصحاب الشأن أنّ فيه - هو الآخر - تهديداً لأمننا الغذائي من اللحوم.
!ختمَ جِلسة التداول: «بعيرٌ» متسائلاً: نسمع عما يُعرف بـ: «الشعير المستنبت»، ما هو.
.
وهل يمكن أن يكون جزءاً من الحل ولو مستقبلا.
؟!
حتى: «العلف العربي» لا تُحبّه أبقارنا..!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
