قال فريق بحثي تابع للحكومة البريطانية أمس الأول إن بإمكان العالم أن يحسن مستويات المعيشة للجميع في الوقت الذي يخفض فيه الانبعاثات المسببة للتغير المناخي للحفاظ على الحد المتفق عليه دوليا لظاهرة الاحتباس الحراري.
وأطلق الفريق آلة حاسبة على الانترنت تحت عنوان (www.globalcalculator.org) لتسمح للشركات والحكومات والباحثين والجمهور باستكشاف كيف ستؤدي مختلف السبل للسعي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية حتى عام 2050 إلى تشكيل انبعاثات الكربون وارتفاع درجات الحرارة.
وعلى الرغم من أن عدد السكان في العالم سيرتفع إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050 من 7 مليارات اليوم تظهر هذه الأداة أنه من الممكن للجميع تناول طعام جيد والسفر إلى مناطق أبعد والإقامة في منازل أكثر رفاهية دون دفع درجات الحرارة العالمية للارتفاع فوق درجتين مئويتين (3.6 درجات فهرنهايت) حسبما قالت الإدارة البريطانية للطاقة والتغير المناخي.
وأضافت «من أجل تحقيق ذلك يتعين استغلال الطاقة بصورة أكثر كفاءة والتحول عن استخدام الوقود الأحفوري وحماية الغابات والاستفادة بشكل أكثر ذكاء من الأرض».
وقال مدير العمليات في المبادرة الأوروبية للمناخ مايك شيريت: تسلط الحاسبة الضوء على أن بإمكاننا الوفاء بهدف درجتين مئويتين في الوقت الذي نحافظ فيه على أنماط حياة جيدة لكننا نحتاج إلى تحديد أهداف طموحة على كل الجبهات ونستخدم الابتكار لمعالجة التغير المناخي.
وقال تقرير بشأن الرؤى التي توضحها الآلة إن السبل المعقولة لتحقيق هدف درجتين مئويتين تتضمن على سبيل المثال الحاجة إلى خفض كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة للوحدة الواحدة من الكهرباء على مستوى العالم بمعدل %90 بحلول 2050.
ويجب أن يعمل حوالي ثلث سياراتنا بالكهرباء أو الهيدروجين بحلول عام 2050 وأن ترتفع نسبة الأسر التي تستخدم لتدفئة المنازل مصادر كهربائية أنظف أو مصادر خالية من الكربونإلى ما بين 25 و%50 بحلول 2050.