اتهم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب دعاة الغرب والتغريب والغلاة والمتشددين بمحاربة الأزهر ومناهجه، وعمل حملات منظمة ضد علمائه ورموزه.
وقال الطيب في لقاء تبثه الفضائية المصرية بعد ظهر اليوم، ردا على الحملة الشرسة المثارة ضد مناهج الأزهر وتراثه: إن هذه الحملة يقودها فريق من الكارهين للأزهر، من أصحاب التيارات التي تتمنى أن ينقلب الشرق يوما إلي جزء من الغرب يحاكي ثقافته وحضارته وقيمه التي لا يراعى فيها دين ولا خلق، ويعتبرون أن الأزهر هو العقبة الكؤود التي تقف في طريق تحقيق أحلامهم.
وأوضح الطيب أن هناك فريقا آخر يتشدد في التدين، ويرى أن الأزهر بوسطيته لا يحقق الصورة التي يحلم بها من طريقة التدين، وهي طريقة فرض أمور على الناس تنحصر في الشكليات لا أكثر ولا أقل، ولا يعنيهم العلم ولا تقدم المسلمين ولا قوتهمولا اقتصادهم، ومن ثم فإننا أمام فريقين: فريق مفرط، وفريق مفرط، وكلاهما يجد أن الأزهر حجر عثرة في سبيل تحقيق أحلامه المريضة، لافتا إلى أن كلا الفريقين خطر على الإسلام وعلى وسطيته.
ولفت الطيب إلى أن الكارهين للأزهر من الفريقين لهم أبواق إعلامية، ولديهم دعم مادي رهيب لا يتصور، إذ الغرب ينفق على التيار المتميع، وينفق في الوقت ذاته على التيار المتشدد والمتطرف، وهذا يعد من العبث العالمي بالأمة الإسلامية، مشددا على جهل الأبواق التي خرجت أخيرا لتهاجم الأزهر وتراثه وتتهمه بأنه هو مصدر التطرف والإرهاب، وهؤلاء جاهلونلا يعرفون ما يتحدثون فيه، وباعوا شرف الكلمة وقبضوا ثمنها لإزاحة الأزهر من طريقهم على نحو ما حدث في عصر النهضة بأوروبا حين أسقطت الكنيسة والكهنوت، ولكنهم غفلوا عن أن الكنيسة في عصر النهضة كانت ضد الفقراء ومع الإقطاع، وكان هناك تراث من العنف والقهر العلمي والفكري تشهد عليه محاكم التفتيش، فسهل اقتحامها.
وشدد الطيب على أن الدعوة للتخلي عن التراث دعوة في منتهى الخبث والخطورة، لأنه لا غنى عن هذا التراث الذي حفظ هذه الأمة وفكرها ووسطيتها.