وجل أصاب القلب بفراق من أسعده، ومن سعى بمرضه وهمومه لينتشل الأحزان والهموم من على كل الأمّة.
رحل ملك الإنسانية وترك الأثر الطيب والدعاء المتواصل له بالرحمة، الجميع يعزي ويبتهل بالدعاء ويصبر القلب لفراق من كان الأب والسند.
رحمك الله يا بسمة رسمت على شفاه الحزن وابتسمت.
.
رحمك الله يا يدا بيضاء مدت بالخير والعون في أرجاء المعمورة.
إن رحيلا بحجم قامة وهامة عبدالله بن عبدالعزيز خسارة عظمى، ولكن ما عسى أن نقول في إرادة الله تعالى إلا «إنا لله وإنا إليه راجعون».
فعزاؤنا في أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز كبير .
.
فهم قادرون بعد عون الله لهم والتفاف شعب الوفاء حول قياداتهم الجديدة أن يكملوا المسيرة نحو النمو والتقدم والازدهار آمنين مطمئنين إن شاء الله.
لكنني سوف أتحدث هنا عن إنجازات فقيد الأمتين العربية والإسلامية بلغة الأرقام - ليس كلها - بل ما حصرته حسب الإحصائيات المنشورة في أغلب المواقع، وكل هذا الإنجاز العظيم فيما يقارب العشر سنوات فقط.
! كان يدرك أن التعليم العالي هو خيارنا لمستقبل أفضل، فأنشئت في عهده رحمه الله 28 جامعة، وابتعث أكثر من 200 ألف طالب وطالبة من أبناء هذا الشعب الوفي في شتى التخصصات من البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وما زال البرنامج يستقبل الراغبين في الابتعاث الخارجي حتى هذه اللحظة.
إضافة إلى هذه الإنجازات العظيمة إنجاز وإنشاء 6 مدن طبية، و32 مستشفى عاما، و11 مستشفى تخصصيا، وهذا يؤكد ويعطي دلالة أن الراحل الملك الإنسان كان جل اهتمامه في صحة الإنسان، إضافة إلى ذلك إنشاء 11 مدينة رياضية كانت هدية منه - رحمه الله - للشباب والرياضة عموما.
ناهيك عن تحسين مستوى الطرق البرية والحديدية واهتمامه الجم بها وإنشاء العديد من الطرق في عهده.
رحل عنّا الملك الإنسان، وبقية منجزاته وذكرياته التي هي أصعب من انعطافات وحبكة الكلمات شعرا أو نثرا.
.
.
فالعظماء لا يموتون، تختفي أجسادهم وتبقى أعمالهم شاهدا حقيقيا وحديثا دائما عنهم.
فرحمك الله يا رجل البناء والعطاء عبدالله بن عبدالعزيز.