دعت دراسة إلى تكاتف الأطراف المعنية بالعملية التأمينية لمواجهة الممارسات الخاطئة التي لا تخدم صناعة التأمين العمانية، وطالبت بتكثيف حملات التوعية ونشر الثقافة التأمينية في المجتمع ومراقبة البرامج التسويقية التي تنفذها شركات التأمين والعمل على التنسيق مع الجهات المسؤولة في وزارتي: التربية والتعليم، والتعليم العالي؛ لتدريس برامج التأمين في المدارس والجامعات الأهلية والكليات التجارية.

مزيد من الوعي

الدراسة التي طرحها مدير قسم التأمينات الشخصية والفروع بشركة «الرؤية للتأمين» العمانية بدر المرزوقي، حول الممارسات الخاطئة من قبل جمهور المتعاملين مع المنتجات التأمينية، أكدت على أهمية الارتقاء بمستوى الوعي التأميني من قبل جمهور المتعاملين.
وقال لدى عرضه الدراسة أمام ندوة نظمتها الهيئة العامة لسوق المال وغرفة عمان فرع صلالة «قلة الوعي التأميني ينشأ عنها العديد من الممارسات الخاطئة والتي تعود بنتيجة سلبية على المؤمن له، وتكون السبب الرئيس للخلاف القائم بين المؤمن له والمؤمن، وتصل في أغلب الأحيان إلى المحاكم».
وترى الدراسة أن شركات التأمين مطالبة بتحقيق التكاتف فيما بينها لتنظيم حملات نشر الثقافة التأمينية، والإعلان عن برامج التأمين المختلفة وبطريقة تثقيفية أكثر منها دعائية، إلى جانب العمل على تدريب موظفي أقسام الاكتتاب ومتابعتهم في شرح التغطيات التأمينية للعملاء، ووضع اللوحات الإعلانية والنشرات التي توضح أهم شروط ووثائق التأمين والإجراءات المتبعة لتسجيل المطالبات.

الممارسات الخاطئة

وعرضت الدراسة عددا من الممارسات الخاطئة التي يقوم بها أصحاب المركبات عند إبرام عقد المركبة، منها المطالبة بتخفيض قيمة المركبة عند بداية التأمين بهدف تخفيض قسط التأمين، ويؤثر ذلك على قيمة تسوية المطالبة إذا أصيبت المركبة بخسارة كلية نتيجة لحادث وألغيت بقرار من الشرطة، أو إذا أصيبت بأضرار جعلتها في حكم الخسارة الكلية.
ومن الممارسات أيضا عدم تعبئة طلب التأمين، إذ يحق للمؤمن أن يرجع على المؤمن له بقيمة ما يكون قد أداه من تعويض للطرف الثالث، وأن يمتنع عن أداء التعويض المقرر للمؤمن له عن أضرار المركبة المؤمنة تأمينا شاملا إذا ثبت أن التأمين عقد بناء على إدلاء المؤمن له ببيانات كاذبة أو إخفائه وقائع جوهرية تؤثر في قبول المؤمن تغطية الخطر أو على سعر التأمين أو شروطه.
وأشار إلى أنه في أحيان كثيرة يرفض العملاء تعبئة طلب التأمين والاطلاع على محتواه والتوقيع على نوعية التغطية التأمينية التي قاموا باختيارها، إضافة إلى رفض ذكر أسماء المخولين بقيادة السيارة رغم أن ذلك يؤثر على قيمة المساهمة عند حدوث مطالبة، وفي حال وقوع سرقة قد يترتب عليها وجود مطالبة وفقا لهذه الوثيقة؛ لذلك يتعين على المؤمن له أن يخطر الشرطة فورا، والتعاون مع المؤمن في سبيل إدانة مرتكب الجريمة.
وفي حال وقوع حادث أو عطل للمركبة، يجب ألا يترك المؤمن له المركبة أو أي جزء منها دون حراسة ودون اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع زيادة الأضرار، وإذا تمت قيادة المركبة قبل إجراء التصليحات اللازمة، فإن كل زيادة في تلف آخر يلحق بالمركبة لن يكون المؤمن مسؤولا عنها.
وفيما يتعلق بحق الرجوع أشار المرزوقي إلى أنه يحق للمؤمن له تأمينا شاملا الرجوع مباشرة إلى المؤمن لديه للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تلحق بمركبته نتيجة لحادث متسببة فيه مركبة أو مركبات أخرى مؤمنة لدى المؤمن أو شركات تأمين أخرى، على أن يعود المؤمن بقيمة ما دفعته على الشركة المؤمن لديها المتسبب في الحادث.
ومن الممارسات التي لا ينتبه إليها أصحاب المركبات: عدم إضافة ملحق الحوادث الشخصية ضمن عقد الوثيقة التأمينية، والذي يغطي ما ينتج عن حوادث المرور من وفاة أو إصابات بدنية لمالك المركبة وقائدها وأسرتيهما.
وأكد المرزوقي أن التغطية التأمينية تسقط في حال تسبب صاحب المركبة في وقوع الخطر كأن يعرض السيارة لخطر تجاوز الأودية؛ فالمؤمن له يجب أن يتخذ جميع الاحتياطات المعقولة للمحافظة على المركبة المؤمن عليها وحمايتها من الفقد والتلف ولإبقائها في حالة صالحة للاستعمال.
كما أثار بدر المرزوقي نقطة غاية في الأهمية تتعلق بعدم تغطية المركبة في موقع العمل؛ حيث إنه لا يكون المؤمن مسؤولا عن الأضرار أيا كان نوعها الناتجة مباشرة أثناء وبسبب تشغيل المركبة المؤمنة في موقع العمل الخاص بالحفر أو الرفع في أعمال إنشائية أو زراعية أو أعمال أخرى مماثلة.

نصيحة للمؤمن عليهم

ونصح المرزوقي حملة وثائق التأمين بضرورة السعي لمعرفة أهم البنود التي تتضمنها وثيقة التأمين التي قام بشرائها، وكذلك الإدلاء بكافة البيانات الجوهرية حول الخطر المؤمن عليه، والاحتفاظ بالأوراق الرسمية التي قام باستلامها من شركة التأمين والمتمثلة في عقد التأمين، ونسخة من طلب التأمين، وإيصال الدفع ونسخة من وثيقة التأمين الموحدة على المركبات، إلى جانب أهمية قراءة ومتابعة ما يستجد من قوانين تتعلق بتأمين السيارات.