في فجر الجمعة الموافق 3-4-1436هـ، فقد الوطن العربي والإسلامي قائدا فذا وحاكما حكيما تميز بالعفوية وروعة الخلق.
في فجر الجمعة لم تذرف أعين السعوديين فقط، بل ذرفت أعين العرب والمسلمين والعالم أجمع لفقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، فودعوا والدا وقائدا وزعيما مميزا.
كانت فترة حكمه - رحمه الله - التي استمرت 9 سنوات مميزة، مع أنها تعد فترة قصيرة بالسنوات لكنها كبيرة بالإنجازات.
ففي عهده ـ رحمه الله ـ أُسست 21 جامعة حكومية، وشيدت 6 مدن طبية و11 مستشفى تخصصيا و32 مستشفى عاما، كما أمر ـ رحمه الله ـ بإنشاء 11 مدينة رياضية، وتلقى في عهده 200 ألف مبتعث ومبتعثة تعليمهم في أرقى الجامعات وأكثرها تقدما، ليعودوا للمساهمة في مسيرة البناء والنماء.
عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، رحمه الله، كان مليئا بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حتى إن المملكة تحولت إلى ورشة عمل من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها لغربها للرقي بهذا الوطن وإنسانه لأرقى المستويات.
يتساءل بعض المراقبين الأجانب عن سبب هذه المحبة التي يكنها الناس لهذا القائد، حتى بلغت تغريدات موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أكثر من مليون تغريدة بين معزٍّ وداعٍ له بالرحمة والمغفرة، وشخص آخر يستذكر مواقفه وكلماته التي علقت في الذاكرة، ولا غرابة في ذلك، فعفويته وعباراته غير المبتذلة ومحبته لشعبه هي التي أوصلته لهذه المكانة العالية في قلوب شعبه ومواطنيه.
كان يردد بعفوية دائما ـ رحمه الله ـ «لا تنسوني من دعائكم»، وهو الآن أحوج ما يكون لدعائنا، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء لما قدمه للإسلام والمسلمين والوطن والمواطنين.
في الوقت ذاته نبايع ونؤكد على السمع والطاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، وولي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهم الله ورعاهم، ولطريق الخير سدد خطاهم، داعين الله لهم بالتوفيق والسداد لخدمة الدين والوطن وإكمال مسيرة البناء والنماء، والخير والرخاء.
دمعة.. وبيعة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
