طالب بعض الأدباء بتفعيل الأنشطة اللا صفية لدورها الفعال في تنمية مواهب وقدرات الدارسين، كما دعوا إلى أهمية إشراك الأدباء والمثقفين بها، منتقدين عدم تنشيط مسابقات الإبداع الأدبي ومهارات الكتابة الأدبية بفروعها داخل الأنشطة المدرسية.
تعطش ثقافي
عاتب الدكتور عالي القرشي إدارات التربية والتعليم لضعف النشاط الثقافي المدرسي والذي غالبا ما يكون نشاطا استهلاكيا، منتقدا عدم دعوة ذوي الخبرة الثقافية من المثقفين للتواصل مع الطلاب، ويقترح قائلا «بإمكان الأدباء تقديم الكثير من الرسائل والبرامج التي تفيد الطالب، وذلك يأتي عبر الشراكات التي تقيمها الأندية الأدبية والدور الذي تسهم فيه ثقافيا، ونشير هنا إلى افتقار بعض الطلبة لتنمية الجانب الثقافي والمعرفي الذي يفيد حياتهم العلمية والعملية، ويعد غياب وعي بعض مديري المدارس بأهمية الشراكة الأدبية مع الأدباء سببا في ذلك».
وقد تغلب حماسة الطالب للتواصل مع الكتاب على الحاضرين في مقاعد الأندية الأدبية، ذلك ما يؤكده الأديب حمد القاضي ويضيف «يحرص الطلاب على المشاركة والحضور في حال كان المشارك في الفعالية اسما معروفا، لذلك فإن استقطاب الأدباء والكتاب له دور كبير في التواصل معهم، كما أن هذه المشاركة لها بعد مهم جدا، وهو أن الطالب بحاجة ماسة إلى التعرف على فضاءات الكلمة والثقافة المباشرة، من خلال هؤلاء الذين يكتبون في الصحف ويؤلفون الكتب».
واعتبرت الكاتبة عبير الزهراني قلة الفعاليات وعدم تفعيل الإعلام التربوي في المدارس، بسبب تقاعس الإدارات المدرسية وعدم تطويرها الأنشطة، غيبا التثقيف عن الطلاب والطالبات، وتحمل الإدارة المسؤولية في ذلك، حيث تقول «المدارس القابعة خارج المدن لا تصل إليها الأنشطة والندوات، وإن وصلت تكون متأخرة، وذلك دلالة على ضعف الصلة بين مكاتب الإشراف والمدارس وإدارة التعليم».
من جهته أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم بمكة المكرمة عبدالعزيز الثقفي حرص الإدارة على تنمية الاطلاع لدى الطلاب بشكل عام، كونه مصدرا رئيسا للثقافة العامة، ويضيف «من أجل ذلك تحث الإدارة العامة المدارس والمعلمين على تفعيل مصادر التعلم، والتي تشتمل على العديد من العناوين المختلفة من الكتب الورقية والالكترونية التي تتلاءم ومختلف الميول والرغبات، وفي ذات الوقت تزرع في نفوس الناشئة التنمية الثقافية الذاتية التي تؤهلهم ليكونوا قادرين على البحث والاكتشاف».
«يهتم مركز الإبداعات الأدبية التابع لإدارات التربية والتعليم في الباحة بتنمية موهبة الطلاب في الشعر والقصة والخاطرة والمسرح، فقد كشف قدرات كبيرة في مجال الإبداع الأدبي، بداية بطلاب المرحلة الابتدائية الذين كتبوا قصائد على الأوزان الخليلية بمساعدة معلميهم، بينما وجدت في المرحلة المتوسطة والثانوية مواهب رائعة تمت تنميتها وبدأ المركز يجد ثمارها، ويسعدنا أن أحد الطلاب الذين شاركوا معنا وقع كتابه في معرض الكتاب الذي أقامته جامعة الباحة.
إلى جانب إقامة دورات تدريبية وورش عمل للموهوبين في المجالات الطلابية، واستقطبنا فيها نخبة من أساتذة الجامعات والأدباء البارزين، ونكرم مع نهاية كل عام الفائزين في المسابقات الطلابية في كل فرع، ويتم منحهم جوائز من قبل أمير المنطقة، ومن المهم أن بعض الإدارات التعليمية في المناطق الأخرى تسعى لنقل التجربة وتطبيقها».
حسن الزهراني - مدير مركز الإبداعات الأدبية بتعليم منطقة الباحة

