حذرت السعودية من سماح المجتمع الدولي بتقويض قرارات مجلس الأمن وممارسة الاستقواء للوصول إلى نتائج تمليها المصالح قصيرة النظر وتنهزم فيها الإرادة الدولية. وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي أمام مجلس الأمن أمس الأول «نحن الآن نكاد نصل إلى مشارف جنيف2 على أمل أن تتحقق دعوة الأمين العام بان كي مون إلى الاجتماع لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا في جنيف وتشكيل حكومة انتقالية في سورية ذات صلاحيات واسعة تشمل مرافق الدولة جميعها بما فيها الأمن والاستخبارات وغيرها من الأجهزة السيادية لتتحقق تطلعات الشعب السوري وطموحاته في الحرية والكرامة وبما يحافظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها». وأضاف «إننا نأمل ألا ننسى أو أن يتناسى البعض ويتحايل على الهدف الأساسي من جنيف2 ونؤكد في هذا الصدد على أهمية الالتزام لأي مدعو لحضور المؤتمر بالموافقة العلنية على شروط الدعوة وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات ولذلك فإن السعودية لا ترى دعوة إيران ما لم تلتزم بذلك خصوصا وأن لها قوات عسكرية تحارب مع قوات النظام في سورية».
واستنكرت السعودية في كلمتها أمام المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، الاعتداءات المستمرة والأعمال التحريضية في القدس الشريف والمسجد الأقصى، وأدانت كل ما من شأنه أن يغير من الهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة. وطالبت سلطات الاحتلال بالوقف الفوري لكل الأعمال التي تؤدي إلى التغيير الديموغرافي بما في ذلك حملة المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية ونزع حقوق إقامة المواطنين الفلسطينيين، وطـردهم بشكل إجباري ومخالف للقانون الإنساني الدولي.
وقال المعلمي «إن الشعوب المحبة للسلام ما زالت متمسكة بالأمل أن يترجم التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى واقع ملموس يعيشه الفلسطينيون أمنا وحرية محققين بذلك قرارات مجلس الأمن، لكن مع الأسف تستباح تلك القرارات من قبل قوى الاحتلال الإسرائيلي دون أدنى خوف من رادع أو عقوبة». وأضاف «المملكة تؤكد على ما ورد عن الجامعة العربية في قرارها رقم 7719 بتاريخ 21 ديسمبر 2013 الذي تضمن التأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية، و تحميل إسرائيل مسؤولية عرقلة تحقيق السلام، ومطالبة الولايات المتحدة بصفتها راعية المفاوضات وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بإلزام حكومة إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة».
السعودية تحذر من تقويض القرارات الأممية حيال قضايا المنطقة
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
