تنظر شركات التأمين في منطقة الشرق الأوسط بعين الاعتبار إلى القاعدة المتنامية للعملاء من مواليد الفترة الممتدة بين أوائل الثمانينات وأواخر التسعينات من القرن الماضي، ممن يعرفون بأبناء الألفية، إذ يمثل هؤلاء قاعدة عريضة من عملاء مستهدفين من قبلها للانضواء تحت خدماتها التأمينية.
جيل من الشباب
وفقا لدراسات شركة «إيميا» العاملة في مجال إدارة ولاء العملاء، يبلغ تعداد جيل الشباب في منطقة الشرق الأوسط نحو 90 مليون نسمة، ويشكلون بذلك 40% من التعداد السكاني العام للمنطقة.
ويدعم هذا التعداد التوقعات بنمو حجم سوق التأمين في المنطقة بنسبة 130% إلى نحو 37.5 مليار دولار، بحلول 2017، مقابل 16.3 مليار دولار في 2012 وفقا لتقرير شركة «ألبين كابيتال».
كما تؤكد شركة «إس إيه بي» أن قطاع التأمين في منطقة الشرق الأوسط بدأ يتوجه بشكل سريع إلى تبني أحدث التقنيات الرقمية في سبيل تعزيز إمكانية وصوله إلى فئة جديدة من عملائه والمتمثلة بجيل الشباب الصاعد.
وقد كشفت دراسة مسحية أعدتها الشركة أن المؤسسات العاملة في قطاع التأمين، تسعى لتعزيز السرعة والمرونة في أداء أعمالها عبر أنحاء بنيتها التحتية، بغية تطوير منتجات مبتكرة وتحسين تجربة العملاء.
معالم مطالب جيل الألفية
في دراسة شارك بها 200 من التنفيذيين العاملين في شركات التأمين، حيث استطلعت آراؤهم حول عدد من العوامل المحفزة لاستراتيجيات الابتكار لدى شركات التأمين، ذكر 55 % منهم أن مطلب «الراحة» له الأولوية القصوى لأبناء تلك الفترة عند طلب منتجات التأمين، تلاها انخفاض التكاليف 22%، ثم العلاقات مع وكيل التأمين 16%، وأخيرا تمييز العلامة التجارية 8%، وقد دفعت تلك النتائج بكثير من شركات التأمين إلى الأخذ في الاعتبار إمكانية تطبيق استراتيجية متكيفة للمنتجات.
وأشار أكثر من نصف أفراد العينة، 52% إلى أن الاستراتيجيات الأولية التي اتبعتها شركاتهم للوصول إلى العملاء من أبناء جيل الألفية ركزت على الاستثمار في تقنيات الانترنت والتقنيات المتنقلة والاجتماعية للوصول إلى الزبائن عبر القنوات المتنوعة، فيما قال 21 % إن شركاتهم تعمل على تفصيل منتجات تتناسب مع الاحتياجات الفريدة لأبناء جيل الألفية.
وأشار 12 % إلى أن شركاتهم تستثمر في تحليلات البيانات بهدف تقسيم اتصالاتها إلى شرائح واستهدافها، وأفاد 34% أن ارتفاع توقعات المستهلكين هي الدافع الأساسي لدى شركاتهم من أجل تطوير منتجات جديدة، تليها المطالب التنظيمية المتغيرة، بواقع 22 %، وإتاحة التقنيات الجديدة، وهو الحافز الذي أشار إليه 20 % من المشاركين.

