جددت الحكومة اليمنية المستقيلة برئاسة خالد محفوظ بحاح التأكيد على أن استقالتها نافذة وغير قابلة للتراجع، وأعلنت في بيان أمس عدم مسؤوليتها عن القيام بتصريف الأعمال.
وقالت إن استقالتها كانت تعبيرا عن استيائها من العملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله الحوثية في 19 يناير الحالي بعد استيلائها على دار الرئاسة، ومهاجمة منزل الرئيس، وسبقها اختطاف مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء، ووضع الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الإقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني.
وأضاف البيان، أن استقالة الحكومة عملية إجرائية، وأن الاستقالة الحقيقية هي ما خطته جماعة أنصار الله على أرض الواقع بفعل القوة، وتتحمل مسؤوليتها كاملة في إيقاف عمل الدولة وما ستؤول إليه الأوضاع.
ويأتي بيان الحكومة المستقيلة في وقت لا تزال فيه الأطراف السياسية تواصل اجتماعها مع المبعوث الأممي جمال بنعمر للتوصل إلى حل الأزمة الحالية.
وانتهت الاجتماعات خلال اليومين السابقين دون الخروج بحل.
وكانت مصادر سياسية أكدت أن 3 خيارات مطروحة للنقاش في الاجتماعات، وهي: عودة الرئيس هادي، أو تشكيل مجلس رئاسي، أو الذهاب إلى البرلمان وفق الأطر الدستورية.
وفيما تحشد جماعة الحوثي أنصارها لاجتماع دعا إليه زعيمها عبدالملك الحوثي في صنعاء اليوم، والمقرر أن تدعو فيه لمجلس عسكري، قال بنعمر إنه “مستمر في بذل الجهود لمساعدة اليمنيين في إرجاع العملية السياسية إلى مسارها الصحيح من خلال الاجتماع مع كافة الأطراف السياسية المعنية”.
إلى ذلك انضمت محافظة تعز للمحافظات الجنوبية، في رفض تلقي أي تعليمات أو توجيهات من العاصمة صنعاء.
وأعلن محافظ تعز شوقي هائل، أن “السلطة المحلية في تعز وفي ظل الظروف الراهنة لن تقبل أي توجيهات تتعارض مع مصلحة المحافظة، والمرحلة حساسة وخطيرة”.
وميدانيا اعتدت ميليشيا الحوثي أمس على مظاهرة طلابية في جولة القادسية وسط العاصمة صنعاء، مستخدمة الرصاص الحي، وكذا السلاح الأبيض، فضلا عن اختطاف العديد من المشاركين في التظاهرة، ومنهم مصورون وصحفيون.
كما اعتدت على مسيرة سلمية حاشدة وغير مسبوقة للحراك التهامي، في محافظة الحديدة غربي اليمن وأدى ذلك إلى إصابة خمسة متظاهرين من شباب الحراك، واختطاف ثلاثة منهم.
من جهة أخرى أكد مصدر بالحراك الجنوبي أن ساحة العروض بخور مكسر بعدن ستشهد اليوم تظاهرة كبيرة استعدادا لتقرير المصير، والتأكيد على أن الجنوب دولة ذات سيادة وليس كما وصفها عبدالملك الحوثي، فضلا عن أن الحشد سيوجه رسالة مهمة إلى عدد من الدول العربية والأجنبية للتأكيد على أن شعب الجنوب لن يتراجع عن استعادة دولته المستقلة.

»الاستقالة الحقيقية هي ما خطته جماعة أنصار الله على أرض الواقع، وتتحمل مسؤوليتها في إيقاف عمل الدولة وما ستؤول إليه الأوضاع«.

خالد بحاح - رئيس الحكومة المستقيلة

»الجامعة العربية تجري مشاورات لبحث إمكانية عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة لمناقشة الوضع اليمني«.

نبيل العربي - أمين الجامعة العربية