لست هنا لأحصي إنجازات وخصال الحاكم الراحل، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، فإنجازاته بيّنة وواضحة كالشمس في رابعة النهار، وخصاله الطيّبة الذكر لا تعدّ ولا تحصى، فهناك الكثير ممن سردوا مزاياه وخصاله وإنجازاته في مقالات عدّة. رحل الملك القائد بعد أن بنى له صرحاً من العشقٍ في أفئدة رعيّته من الجنسين لا يفنى، ومجداً تليداً من الهيْبة والاحترام والحبّ في عيون رؤساء العالم وعدسات إعلامه، فهو جديرٌ بكل هذا؛ لإنسانيّته وحبه الخير للمسلمين في كل قطر ومصر، وبذله في العطاء لهم ولدعوته للسلم العالمي ومحاربته للإرهاب بأفكار رائدة ورؤية واضحة ورغبة صادقة.
رحل القائد إلى ربه فانتقل الحكم بكل سلاسة ويسر وتناغم إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدوره قام بتعيين سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز كوليٍّ للعهد وسمو الأمير محمد بن نايف كولي لولي عهده، ومبايعتهم جميعاً من قبل جميع المواطنين في وقت قصير جدّاً، وإن هذا لدليل قاطعٌ على وحدة الصف السعودي بين الراعي والرعيّة والتفاف بعضهم حول بعض، رغم الدعوات الحاقدة والزعيق بالباطل للنيل من أمن البلاد واستقراره، وهذا توفيق ونعمة منه سبحانه وتعالى، وجدير بنا كمواطنين في هذه البلاد الطاهرة أن نشكر الله جلّ في علاه على نعمه التي تنعم بها بلادنا، وأن نحافظ عليها بأن نكون سدّاً منيعاً ضدّ كلّ من يريد زرع الفتنة والفرقة بين المواطنين وولاة أمرهم، وأن نعي مدى خطورة تلك الشائعات التي نقرؤها من مصادر غير موثوقة ولا رسميّة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الفينة والأخرى، وأن نتوقّف عن نشرها عملاً بالأثر المعروف (أميتوا الباطل بعدم ذكره).
نعم رحل عبدالله بن عبدالعزيز والموت مصير كل حيّ، ولكن القلوب ستبقى تنبض بعشقه والألسن تلهث بذكره، رحمه الله تعالى رحمة الأبرار وأسكنه فسيح الجنان ووفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده وولي ولي عهده لكل خير وصلاح، وأدام على البلاد الخير والأمن والرخاء والاستقرار.
الوطن نماء وانتماء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
