المخاوف من نشوب حرب واسعة النطاق على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تتسارع بعد عملية حزب الله ضد قافلة عسكرية إسرائيلية، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وسقوط جندي إسباني من قوات حفظ السلام جراء قصف مدفعي إسرائيلي لنحو 5 مناطق داخل مزارع شبعا الحدودية، التي تحتلها إسرائيل.
التهديدات المتبادلة بين الطرفين صبت مزيدا من الزيت على النار المشتعلة في تلك المناطق، إذ سارع العديد من قادة إسرائيل إلى التهديد والوعيد برد قاس على تلك العملية، بينما تبنى حزب الله العملية في بيان وصفه برقم واحد، في إشارة إلى نيته اتخاذ خطوات أخرى، انتقاما لمقتل ستة من قياداته وقائد بارز بالحرس الثوري الإيراني قبل أيام بغارة إسرائيلية في هضبة الجولان.
التصعيد الجديد يعد أكبر تصعيد منذ حرب 2006، وقد يجر المنطقة إلى حرب أكثر شمولية نتيجة وجود تحالف واسع في المنطقة بين حزب الله وسوريا وإيران، التي أكد حرسها الثوري بعد ساعات من العملية، وقوفه إلى جانب المقاومة الإسلامية في جميع المواجهات ضد الكيان الصهيوني.
ومن المتوقع أن يعلن زعيم حزب الله حسن نصر الله اليوم رد فعل الحزب الرسمي على هجوم 18 يناير الحالي، الذي استهدف عددا من قياداته في الجولان، وهو أمر قد يزيد الموقف اشتعالا، وقد يورط بلاده في حرب لا ناقة لها فيها، ولا جمل.
ولكن المحاذير الإسرائيلية التي تمنعها من تصعيد الموقف إلى حرب واسعة أكبر من مبرراتها. فبالرغم من رسالة سربتها بأنها أبلغت مجلس الأمن أنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن نفسها بعد هذه العملية، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تقبل أي هجوم على أراضيها، وستمارس حقها في الدفاع عن النفس، حذر مسؤولون سابقون وحاليون بالحكومة الإسرائيلية من محاولة حزب الله جر إسرائيل للحرب في سوريا، خاصة أنها مقبلة على انتخابات تشريعية في 17 مارس المقبل، قد يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكبر الخاسرين فيها. كما أن تداعيات انضمام فلسطين إلى الجنائية الدولية قد تكون عاملا مساعدا على كبح جماح الكيان الصهيوني في إطلاق شرارة حرب جديدة، تفتح الباب على مصراعيه لتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة.
هل يكرر هجوم حزب الله سيناريو حرب 2006
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
