من شاهد وعاصر الدوري الإنجليزي الممتاز يعرف أن هذا هو أفضل موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث، الذي بدأ موسم 92 ـ 93، ومنذ أن نقلت قناة ART أول بطولة في موسم 98 ـ 99 لم نشاهد أروع ولا أفضل ولا أشد تنافسا من دوري هذا الموسم الذي تناوب فيه على الصدارة أربعة أندية، وكان أقلهم إمساكا بالصدارة هو من فاز بلقب البريمرليج، وكان أكثر من تصدر هو من احتل المركز الرابع!
سنوات البريمرليج الأولى من 93 حتى 97 كانت كلها لمانشستر يونايتد باستثناء موسم 95 الذي حققه بلاكبيرن بأعجوبة وجاء اليونايتد ثانيا.
بعد ذلك تغير الوضع فقد دخل منافس جديد لمانشستر يونايتد وهو الآرسنال منذ قدوم فينجر 96، فقد حقق الدوري والكأس بعد سنة ونصف السنة فقط من وجوده مع المدفعجية.
بعد ذلك مر الدوري الإنجليزي بثلاث مراحل كان التنافس الأكبر فيها بين فريقين فقط، فمن 98 حتى 2004 كان التنافس بين الآرسنال ومانشستر يونايتد، وحقق آرسنال ثلاثة ألقاب دوري، واليونايتد أربعة. ومن 2005-2010 كان التنافس بين تشلسي ومان يونايتد وكل منهما حقق اللقب ثلاث مرات.
المرحلة الثالثة من 2011 حتى 2014 وحقق مان يونايتد اللقب مرتين ومان سيتي اللقب مرتين.
لكن الذي تغير هذا الموسم وهو ما أود الإشارة إليه في عنوان المقال أن المنافسة هذا الموسم لم تكن بين اثنين كالعادة، لقد كانت منافسة شرسة جدا، بين الرباعي مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي والآرسنال.
لقد تصدر آرسنال الدوري أكثر من مئة يوم، لكن الإصابات عصفت بالمدفعجية، وتصدر تشلسي في فترات متفاوتة، وتصدر ليفربول في الربع الأخير، وفي النهاية اللقب أصبح في أحضان السماوي!
إنه أقوى موسم في أقوى دوري في العالم، وأتذكر أنه في ديسمبر الماضي أي بعد انقضاء نصف الفترة تقريبا كان الفارق بين آرسنال الأول وإيفرتون الخامس (نقطتين فقط) وهذا لا يمكن حدوثه في غير البريمرليج.