شدد المتحدث باسم وزارة العدل فهد البكران، على أن ما ذكرته عضو في مجلس الشورى أول من أمس، بأن 60% من وظائف الوزارة شاغرة، هي مقولة خاطئة مائة بالمائة.
وأضاف البكران في بيان أمس، رداً على مطالبات أعضاء في الشورى، بتوفير متطلبات المحاكم وذلك خلال مناقشة التقرير السنوي للوزارة، أن لدى الوزارة خطة مع المجلس الأعلى للقضاء لتقصير فترة التقاضي.
وأكد البكران أن لدى الوزارة تقدما تقنيا وتدريبيا غير مسبوق مع حرصها على إعادة هيبة القضاء من خلال الحزم في تنفيذ الأحكام القضائية وعدم التراخي فيها، وتعمل الوزارة على إنهاء لمساتها الأخيرة في إخراج مجموعة مجلدات ضخمة وعديدة قد تصل لعشرين مجلداً مصنفة ومفهرسة على المواد القضائية، وقد استغرق هذا الجهد وقتاً وتفريغاً موقتاً لعدد من القضاة لمباشرة العمل فيه، ولتأكيدنا على وجود عدالة شفافة تنشر أحكامها بكل ثقة ووضوح.
تعيين القضاة
وأشار إلى أن خطة الوزراة مع المجلس الأعلى للقضاء أزالت مشكلة طول فترة التقاضي في مدن رئيسية مثل الرياض، وأصبحت المواعيد الجديدة في بحر ثلاثة أسابيع، مع الحرص على ألا تتجاوز مواعيد القضايا الأسرية أسبوعين بما فيها المواعيد القديمة، مضيفا أن المجلس الأعلى يعين سنوياً العديد من القضاة وفق خطة تراعي أهمية وحساسية هذه الوظائف، حيث إن منهجية اختيار القاضي تمر بعدة مراحل، تختلف في آليتها عن اختيار الموظف الإداري.
وأكد أن مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء يتركز على عدة أمور منها البنية التحتية، حيث أرسيت كافة المباني التي توافرت أراضيها، وبالنسبة للتقنية فيتم توفير متطلباتها في المحاكم وكتابات العدل وخاصة قياسات الأداء ومؤشراتها العالمية، حيث أفادت وفود بعض الدول العربية والخليجية ممن زاروا مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء ودهشوا لثورة نقلته الحاسوبية، مشيرا إلى أن مجلس القضاء يعمل بشكل مكثف على شغل الوظائف القضائية، بحيث لا يؤثر الاستعجال على الجودة، ويكفي الوزارة والمجلس أنه في ظرف خمس سنين زادت أعداد القضاة وكتاب العدل أكثر من الضعف، ومن عُينوا خلال تلك الفترة أكثر ممن عُينوا على مدى خمسين عاماً.
تأهيل منسوبي الوزارة
وأوضح أن الوزارة والمجلس يهتمان بتدريب وتأهيل منسوبيهما من خلال ورش عملهما ونقاشاتهما وملتقياتهما التي تمثل حراكاً غير مسبوق في المرافق الدولية ذات الصلة ككل، يقوم عليها مدربون وخبراء مؤهلون تأهيلاً عالياً ـ نظرياً وتطبيقياً.
وكشف أن لدى القضاء حالياً أفضل تشريعات قضائية سواء في نظام السلطة القضائية أو أنظمة مرافعاته أو ما تم الرفع عنه من قبل الوزارة وصدر، مثل تنظيم المصالحة أو ما شاركت فيه الوزارة كنظام التحكيم، وما يترقب صدوره مثل تنظيم مركز التحكيم السعودي ومشروع تنظيم صندوق النفقة وغيرها.
وأشار إلى أن الوزارة فيما يخص البيئة الإدارية العصرية والشفافة والعادلة استحدثت نظاما تضمن وكالات ووكالات مساعدة وإدارات ووحدات، وتعمل على حوسبة أعمالها وإحساس الموظف بالعدالة في تقويمه ومحفزات العمل وبخاصة الترقيات التي تنفذ على كافة الدرجات سنوياً أكثر من المعدل الحاصل في أي جهة أخرى. وأضاف ان تأمين الإسناد للمحاكم يتم عن طريق فروع الوزارة، باستمرار مع تلافي أي نقص عن طريق تعيين ضابط اتصال للرفع باحتياج كل محكمة.
عدالة ناجزة
وبين أن ما أثير من عدم تأمين وثائق عقود النكاح في بعض المحاكم غير صحيح، فالوثائق متوافرة لكن يحصل أن يكون هناك خطأ في صيغة الطلب، فيحصل تأخر ليوم أو يومين وهو نادر جداً ويحاسب المقصر فيه حتى لو كان لساعات.

